بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 1022 من 1047

صفحة
[صفحة 359]

مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ‏ (1) و الأخرى‏ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ‏ (2) و قد مرت تفاسير الأنزع البطين و أحسنها الأنزع من الشرك البطين من الإيمان كما تشهد له هذه الفقرة أيضا.


و قال الراغب أصل الشرح بسط اللحم و نحوه و منه شرح الصدر أي بسطه بنور إلهي و سكينة من جهة الله تعالى و روح منه انتهى و المراد هنا أن توسع صدري لتجعل فيه التقوى أو توسعه بالعلوم و المعارف بسبب التقوى فإنه موجب لإفاضتها و قطع الأثر كناية عن الموت لأن الحي يكون له أثر قدم في الأرض.


يا من تجبر أي كثر جبروته و كبرياؤه فجل عن أن تراه عين فلا تخطر القلوب لعله على سبيل القلب أي لا يخطر كنهه بالقلوب‏ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ أي كثيرا لا يمكن عده أو لا يحاسب عليه في الآخرة أو من حيث لا يحتسب.


الذي شرى أي باع نفسه بالجنة كما قال الله تعالى‏ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ (3) و قال سبحانه‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ (4) و في بعض النسخ اشترى فالمراد به البيع أيضا فإن الشراء و الاشتراء كليهما يأتيان بمعنى البيع و بمعنى الاشتراء أو المراد أنه اشترى نفسه فإن القتل في سبيله تعالى سبب للحياة الأبدي و الأول أظهر و النسخة الأولى أوفق بالآية الكريمة.


____________


(1) غافر: 15.

(2) النحل: 2.

(3) براءة: 111.

(4) البقرة: 207.

التالي ص 1022/1047 — الأصلية 359 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...