تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 1029 من 1047
صفحة
[صفحة 365]
و في بعضها بالياء على صيغة الغيبة و ضم الباء أيضا فالجميع عطف على تعينني و على الأول العائد محذوف في الجميع أي بها تعويلا على ذكره في الأول و على الثاني ضمير الفاعل في الجميع راجع إلى الموصول و في بعض النسخ بالتاء و فتح الباء فالجميع عطف على تجريني.
و الوابل المطر الشديد و الغيضة بالفتح هي الأجمة و مجتمع الشجر في مغيض ماء من الظلمات أي ظلمات الكفر و الجهالات أو ظلمات العدم و الأصلاب و الأرحام أو الأعم منها و من الظلمات الظاهرة كإخراج يونس(ع)من ظلمات بطن الحوت و البحر و الولي الأولى بالأمور و متوليها من الإنسان و المولى السيد و المالك الذي أوليته أي أنعمت عليه و أبليته أي امتحنته بالبلايا.
لابتغاء الزلفة أي لطلب القرب و إدراك الحظوة الحظوة بالحاء المهملة و الظاء المعجمة بالضم و الكسر المكانة و المنزلة و الحظ من الرزق ذكره الفيروزآبادي و الأول هنا أنسب أي إدراك القرب و المنزلة لديك بسبب معاداة أعدائك و في النهاية حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة و حظوة بالضم و الكسر أي سعدت به و دنت من قلبه و أحبها و ما ذكره الشيخ البهائي ره من أنها بلوغ المرام لم يرد فيما عندنا من الكتب و لعله أراد بيان حاصل المعنى.
فحباهم أي أعطاهم فلم يخل كأنه على القلب و البالغة الكاملة و السابغة التامة ما حظرته أي منعته وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ أي تنقص عن مقدار وقت الحمل الذي يسلم معه الولد وَ ما تَزْدادُ يعني على التسعة أشهر و قيل ما تنقصه و ما تزداده في الجثة و المدة و العدد و قد مر و سيأتي تفاسير أخرى وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ أي بقدر لا يجاوزه و لا ينقص عنه إذا تفاقم أمر أي عظم فزع على المجهول أي التجأ بك اتصل على المعلوم أي الأمل و يحتمل المجهول.
بحق النبي الأواب أي كثير الرجوع إلى جنابه و مقامه المخصوص الذي لا يسعه ملك مقرب و لا نبي مرسل و قيل الأواب المطيع و قيل الراحم و المراد