تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 1037 من 1047
صفحة
[صفحة 369]
و لا تحملني ما لا طاقة لي به من عقوبات الآخرة التي هي فوق الطاقة البشرية و إن أريد عدم التكليف بما لا يطاق فالمراد به ما فيه شدة و صعوبة زائدة أو هو من قبيل بسط الكلام مع المحبوب فلا يضر كون مضمونه واقعا كما في قوله تعالى رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا (1) بصنعه لعل الباء بمعنى في أو المراد بالصنع القدرة تسمية للمسبب باسم السبب مرضاته أي سبيلها و المهاد بالكسر الفراش و المراد به الأرض.
ليس من دونه ولي أي ليس له من مخلوقاته التي هي دونه أو من غيره ولي يتولى أموره في خلق الأشياء و تربيتها و رزقها و لا شفيع يشفع عنده في هذه الأمور فلا ينافي الشفاعة في الآخرة لأرباب المعاصي أو لا شفيع عنده بغير إذنه على طوارق العسر أي النوازل التي تصير سببا للعسر.
بمحكم الآيات المحكم خلاف المتشابه أو المنسوخ و يحتمل أن يكون المراد هنا كونها في غاية الإحكام و الإتقان و فصاحة اللفظ و وثاقة المعاني و يحتمل أن يراد بالآيات المعجزات غضا أي طريا و جديدا كالتفسير له.
و اعلم أن الأدعية الثواني التي نقلناها من كتاب الكفعمي أوردها الشيخ البهائي نور الله ضريحه في كتاب مفتاح الفلاح أيضا.