تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 108 من 489
صفحة
[صفحة 85]
طلوع الفجر إلى الضحى و قال الطبرسي في قوله سبحانه فَسُبْحانَ اللَّهِ (1) أي فسبحوه و نزهوه عما لا يليق به أو ينافي تعظيمه من صفات النقص بأن تصفوه بما يليق به من الصفات و الأسماء و الإمساء الدخول في المساء و هو مجيء ظلام الليل و الإصباح نقيضه و هو مجيء ضياء النهار و له الثناء و المدح في السماوات و الأرض أي هو المستحق لحمد أهلها لإنعامه عليهم وَ عَشِيًّا أي و في العشي وَ حِينَ تُظْهِرُونَ أي تدخلون في الظهيرة و هي نصف النهار (2) و في النهاية القيوم من أبنية المبالغة أي القائم بأمور الخلق و مدبر العالم في جميع أحواله أو القائم بنفسه مطلقا لا بغيره و هو مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء و لا دوام وجوده إلا به و السبوح و القدوس بالضم من أبنية المبالغة و قد يفتح أولهما و مفادهما الطاهر النزه عن العيوب و النقائص و يمكن تخصيص أحدهما بتنزيه الذات و الآخر بتنزيه الصفات و الأفعال.