تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة القارئ 145 من 374 · الصفحة الأصلية 145
صفحة
[صفحة 145]
أي الأيام التي وعدت المحسنين فيها الراحة و الخير و المثوبة كأيام القائم(ع)كما ورد في الخبر و يوم دخول الجنة أو نعمك كما روي عن الصادق(ع)في قوله تعالى وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ (1) إن المراد بها نعم الله.
و للمفسرين في التوبة النصوح أقوال الأول أن المراد بها توبة تنصح الناس أي تدعوهم إلى أن يأتوا بمثلها لظهور آثارها الجميلة في صاحبها الثاني أنها تنصح صاحبها فيقلع عن الذنوب ثم لا يعود إليها أبدا الثالث أن النصوح ما كانت خالصة لوجه الله سبحانه من قولهم عسل نصوح إذا كان خالصا من الشمع الرابع أن النصوح من النصاحة و هي الخياطة لأنها تنصح من الدين ما مزقته الذنوب أو يجمع بين التائب و بين أولياء الله و أحبائه كما تجمع الخياطة بين قطع الثوب الخامس أن النصوح وصف للتائب و إسناده إلى التوبة من قبيل الإسناد المجازي أي توبة ينصحون بها أنفسهم بأن يأتوا بها على أكمل ما ينبغي أن تكون عليه و فعول يستوي فيه المذكر و المؤنث.
و قال الجوهري سار فلان سيرا نجيحا أي وشيكا و رأي نجيح أي صواب و قال البوار الهلاك و بار عمله بطل و منه قوله تعالى وَ مَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ (2)