تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 150 من 489
صفحة
[صفحة 111]
و هذا منه غريب (1).
و قال ره الجهد بفتح أوله و قد يضم المشقة و جهد البلاء هي الحالة التي يتمنى الإنسان معها الموت و قيل هي كثرة العيال مع الفقر انتهى و في النهاية و من المفتوح أعوذ بك من جهد البلاء أي الحالة الشاقة انتهى و في بعض الروايات جهد البلاء هو أن يقدم الرجل فيضرب عنقه صبرا و الأسير ما دام في وثاق العدو و الرجل يجد على بطن امرأته رجلا و في بعضها ذهاب الدين و سيأتي في أبواب الدعاء و لعل التعميم أولى ليشمل الجميع.
و الوقر بالفتح ثقل السمع و يمكن أن يقرأ بالكسر و هو الحمل الثقيل و في النهاية الداء العضال هو المرض الذي يعجز الأطباء فلا دواء له و غلبة الرجال أي تسلطهم و استيلاؤهم هرجا و مرجا أو غلبة السلاطين و الجبارين و قال النووي في شرح صحيح مسلم غلبة الرجال كأنه يريد به هيجان النفس من شدة الشبق و إضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك و قال الطيبي في شرح المشكاة إما أن تكون إضافته إلى الفاعل أي قهر الديان إياه و غلبتهم عليه بالتقاضي و ليس له ما يقضي دينه أو إلى المفعول بأن لا يكون أحد يعاونه على قضاء ديونه من رجاله و أصحابه انتهى و قيل أراد به المفعولية بالأبنة و الأول أظهر.
و الخيبة الحرمان و المنقلب مصدر ميمي بمعنى الانقلاب و المراد به الرجوع إليه سبحانه عند الموت و في القيامة و يمكن التعميم بحيث يشمل الانقلاب من الأسفار و غيرها أيضا قال في النهاية في حديث دعاء السفر أعوذ بك من كآبة المنقلب أي الانقلاب من السفر و العود إلى الوطن يعني أنه يعود إلى بيته فيرى فيه ما يحزنه و الانقلاب الرجوع مطلقا انتهى و الأول هنا أنسب و سوء المنظر أي أعوذ بك أن أنظر إلى شيء يسوؤني من المذكورات و السوء بالفتح مصدر ساء أي فعل به ما يكره و بالضم اسم للحاصل بالمصدر و يقال إنسان سوء بالإضافة و فتح السين و كذلك جار
____________
(1) و قد مرت الإشارة الى ذلك تحت الرقم 5 في باب ما يختص بتعقيب فريضة الظهر ص 73.