تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 160 من 489
صفحة
[صفحة 119]
شقيها و سعيدها بدل من القلوب.
و قال الجوهري صدعت بالحق إذا تكلمت به جهارا قوله تعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ (1) قال الفراء أراد فاصدع بالأمر أي أظهر دينك و في القاموس النقيبة النفس و العقل و المشورة و نفاذ الرأي و الطبيعة انتهى و في بعض النسخ و منقبة و هو أظهر و الحباء بالكسر العطاء و أسناه رفعه و السنا بالقصر ضوء البرق و بالمد الرفعة و الذب الدفع و المنع و في القاموس أنت في كنف الله محركة في حرزه و ستره.
فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي بأن تسلطهم علينا فيفتنوننا بعذاب لا نتحمله كانَ غَراماً أي لازما رَبَّنَا افْتَحْ أي احكم بيننا و الفتاح القاضي و الفتاحة الحكومة أي و أظهر أمرنا حتى ينكشف ما بيننا و بينهم و يتميز المحق من المبطل من فتح المشكل إذا بينه وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ أي أمتنا محشورين معهم معدودين في زمرتهم ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ أي على تصديقهم أو على ألسنتهم أو منزلا عليهم إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا أي لا تؤاخذنا بما أدى بنا إلى نسيان أو خطإ من تفريط و قلة مبالاة.
وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً أي عبئا ثقيلا يأصر صاحبه أي يحبسه في مكانه يريد التكاليف الشاقة ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ أي من البلاء و العقوبة أو التكاليف الشاقة أَنْتَ مَوْلانا أي سيدنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً أي رحمة حسنة تصلح بها أمور دنياي و كذا في الآخرة و قيل حسنة الدنيا الصحة و الكفاف و توفيق الخير و الآخرة الثواب و الرحمة و في بعض الروايات حسنة الدنيا المرأة الصالحة و الآخرة الحوراء و قد مر تفاسير أخر في الأخبار.