بيان: و من يعنيني أمره يقال عناه الشيء إذا اهتم بشأنه قال في النهاية يقال هذا أمر لا يعنيني أي لا يشغلني و لا يهمني و جمع الله يحتمل أن يكون مصدرا أي بجمعه سبحانه للكمالات أو بجمعه الأشياء و حفظها أو بحزب الله من الأنبياء و الأوصياء قال في مصباح اللغة الجمع الجماعة تسمية بالمصدر انتهى.
و في النهاية في حديث ابن المسيب كنا نقول إذا أصبحنا نعوذ بالله من شر السامة و العامة السامة هنا خاصة الرجل يقال سم إذا خص و قال فيه أعوذ بكلمات الله التامة من شر كل سامة و من كل عين لامة أي ذات لمم و اللمم طرف من الجنون يلم بالإنسان أي يقرب و يعتريه و لذلك لم يقل ملمة و أصلها من ألممت بالشيء ليزاوج قوله من شر كل سامة و قال إنما وصف كلامه بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في كلامه شيء من النقص أو العيب كما يكون في كلام الناس و قيل معنى التمام هاهنا أنها تنفع المتعوذ بها و تحفظه من الآفات و تكفيه انتهى.
و يحتمل أن يكون المراد بكلماته سبحانه أسماؤه المقدسة أو تقديراته أو الأئمة(ع)كما ورد في الأخبار.