إيضاح بالله الأحد قال الشيخ البهائي قدس سره كما يراد من لفظة الله الجامع لجميع صفات الكمال أعني الصفات الثبوتية فكذلك يراد بلفظة الأحد الجامع لجميع صفات الجلال أعني الصفات السلبية إذ الواحد الحقيقي ما يكون منزه الذات عن التركيب الذهني و الخارجي و التعدد و ما يستلزم أحدهما كالجسمية و التحيز و المشاركة في الحقيقة و لوازمها كوجوب الوجود و القدرة الذاتية و الحكمة التامة و الصمد هو المرجع و المقصود في الحوائج و الكفو هو المثل فأول هذه السورة الكريمة دل على الأحدية و آخرها دل على الواحدية.
بِرَبِّ الْفَلَقِ الفلق ما يفلق عن الشيء أي يشق فعل بمعنى المفعول و هو يعم جميع الممكنات فإنه سبحانه فلق عنها ظلمة عدمها بنور إيجادها و الفلق بإسكان اللام مصدر فلقت الشيء فلقا أي شققته شقا و الغاسق الليل الشديد الظلمة و وقب أي دخل ظلامه في كل شيء و النفاثات في العقد أي النفوس أو النساء السواحر اللواتي يعقدن في الخيوط عقدا و ينفثن عليها و هو لا يدل على تأثير السحر فيه ص