بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 298 من 1047

صفحة
[صفحة 106]

أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ‏ (1) أي لئلا تميد و تتحرك بكم‏


- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ.


و قد مر الكلام فيه في كتاب السماء و العالم.


و الرياح اللواقح إشارة إلى قوله سبحانه‏ وَ أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ‏ (2) يعني ملاقح جمع ملقحة أي تلحق الشجر و السحاب لأنها تهيجه و يقال لواقح أي حوامل لأنها تحمل السحاب و تقله و تصرفه ثم تمر به فتذره يدل عليه قوله تعالى‏ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً (3) أي حملت و الضمير في حدودها راجع إلى السماء لأنها ترى على آفاقها و قال الجوهري قمعته و أقمعته بمعنى أي قهرته و أذللته فانقمع.


يا من كل يوم عنده جديد أي يستأنف فيه ما يريد و لا يبنيه على اليوم السابق كقوله‏ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ‏ (4) أو المعنى أنه ليس بزماني يرد عليه الأزمان و يخلقه بل كل يوم عنده متجدد كأنه لم يكن قبله زمان بالنظر إليه أو كل يوم من الأزمان السالفة و الآتية حاضر عند علمه عالم بما فيه و قال الجوهري العتيد الحاضر المهيأ.


فسويت بين الذرة و العصفور أي بينهما و بين ما هو أكبر منهما و لم تغفل عنهما و لم تتركهما لصغرهما و حقارتهما أو سويت الرزق بين أفراد هذين الصنفين أيضا و لم تترك واحدا منهما فكيف بمن هو أعظم منهما إذا ضاق المقام أي في يوم القيامة للحاجة إليك الظرف متعلق بالحاجة أو بأبرزني أو بهما على التنازع و النحيب و الانتحاب رفع الصوت بالبكاء كالعويل و الإعوال و اجعل في لقائك أي لقاء رحمتك أو مشاهدة أمور الآخرة و المشتكى مصدر.


و في القاموس اللوذ بالشي‏ء الاستتار و الاحتصان به كاللواذ مثلثة و اللياذ و


____________


(1) لقمان: 10.

(2) الحجر: 22.

(3) الأعراف: 57.

(4) الرحمن: 29.

التالي ص 298/1047 — الأصلية 106 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...