و الرياح اللواقح إشارة إلى قوله سبحانه وَ أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ (2) يعني ملاقح جمع ملقحة أي تلحق الشجر و السحاب لأنها تهيجه و يقال لواقح أي حوامل لأنها تحمل السحاب و تقله و تصرفه ثم تمر به فتذره يدل عليه قوله تعالى حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً (3) أي حملت و الضمير في حدودها راجع إلى السماء لأنها ترى على آفاقها و قال الجوهري قمعته و أقمعته بمعنى أي قهرته و أذللته فانقمع.
يا من كل يوم عنده جديد أي يستأنف فيه ما يريد و لا يبنيه على اليوم السابق كقوله كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (4) أو المعنى أنه ليس بزماني يرد عليه الأزمان و يخلقه بل كل يوم عنده متجدد كأنه لم يكن قبله زمان بالنظر إليه أو كل يوم من الأزمان السالفة و الآتية حاضر عند علمه عالم بما فيه و قال الجوهري العتيد الحاضر المهيأ.
فسويت بين الذرة و العصفور أي بينهما و بين ما هو أكبر منهما و لم تغفل عنهما و لم تتركهما لصغرهما و حقارتهما أو سويت الرزق بين أفراد هذين الصنفين أيضا و لم تترك واحدا منهما فكيف بمن هو أعظم منهما إذا ضاق المقام أي في يوم القيامة للحاجة إليك الظرف متعلق بالحاجة أو بأبرزني أو بهما على التنازع و النحيب و الانتحاب رفع الصوت بالبكاء كالعويل و الإعوال و اجعل في لقائك أي لقاء رحمتك أو مشاهدة أمور الآخرة و المشتكى مصدر.
و في القاموس اللوذ بالشيء الاستتار و الاحتصان به كاللواذ مثلثة و اللياذ و