تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 307 من 489
صفحة
[صفحة 236]
بيان: هذا الدعاء رواه الكليني (1) و الصدوق (2) و الشيخ (3) و غيرهم (رضوان اللّه عليهم) بأسانيد حسنة لا تقصر عن الصحيح عن عبد الله بن جندب قال سألت أبا الحسن الماضي(ع)عما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه فقال قل و أنت ساجد و ذكر الدعاء و فيها و علي و فلان و فلان إلى آخرهم أئمتي و في الفقيه ذكر أسماءهم(ع)و ليس في الكافي و التهذيب اللهم إني أنشدك بوأيك على نفسك لأعدائك إلى قوله ثلاثا و في الفقيه موجود هكذا لتهلكنهم بأيدينا و أيدي المؤمنين و مقدمة على فقرة الأولياء و فيها جميعا بعدوك و عدوهم و ليس فيها ففرج عني.
قوله(ع)أنشدك دم المظلوم أنشد على وزن أقعد يقال نشدت فلانا و أنشده أي قلت له نشدتك الله أي سألتك بالله و المراد هنا أسألك بحقك أن تأخذ بدم المظلوم أعني الحسين(ع)و تنتقم من قاتليه و من الأولين الذين أسسوا أساس الظلم و الجور عليه و على أبيه و أخيه (سلام الله عليهم أجمعين) و يحتمل أن يكون المراد أنشدك بحق دم المظلوم أن تطلب بثأره.
بوأيك الوأي الوعد و قوله لتهلكنهم اللام لجواب القسم لما في الوأي بمعنى القسم و المقسم عليه في أنشده مقدر من جنسه بعد الصلوات بقرينة الوأي أي أنشدك أن تنجز وعدك و تهلكهم أو يقال الصلاة عليهم ترجع إلى هذا المعنى فإن رحمة الله عليهم مشتمل على رواج دينهم و نصرهم و ظفرهم على الأعادي كما ورد في الخبر في معنى السلام عليهم و سيأتي تحقيقه في باب الصلاة عليهم.
و الوأي إشارة إلى قوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى