تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 329 من 1047
صفحة
[صفحة 123]
و من نصب لنا أي عادانا و العزيز الغالب و لزوم السقم قال البهائي ره الأولى قراءة السقم هنا بفتحتين ليناسب النقم و إن جاء بضم أوله و إسكان ثانيه أيضا و ما طغى به الماء أي جاوز الحد و المراد ما يوجب الهلاك بالماء بسبب غضبه و ما عتت به الريح من العتو و هو مجاوزة الحد أي ما عتت بسببه الريح عتوا صادرا عن أمرك لها بذلك و قال الكفعمي ره يريد(ع)صرف كل أذية و آفة يكون من قبل الماء و الريح لأنه تعالى أهلك بالماء قوم نوح و بالريح قوم هود ثم احترس(ع)بعد ذكره الريح و الماء بقوله و ما أعلم و ما لا أعلم ليدخل في ذلك جميع الأشياء الموذية المسببة عن غير هذين و معنى طغى الماء أي جاوز الحد و طغى البحر هاج و الطاغية الصاعقة و قوله(ع)عتت به الريح أي جاوزت حدها الأول و يقال لكل أمر شديد عات و أمور طاغية عاتية أي شديدة انتهى (1).
و ما عيل به على صيغة المجهول من عال إذا غلب ما أهمني قال الكفعمي بخط ابن السكون هنا و في الدعاء الذي بعد صلاة عيد الفطر ما همني بغير ألف و في أكثر النسخ بالألف و تصويبه إن كان الاستكفاء من الهم الذي هو مرادف الحزن فهو بالألف و أهمه الأمر إذا أغلفه و أحزنه و إن كان من الهمة و هو ما يراد و يقصد فهو بغير ألف و همّ بالأمر قصده و هممت بالشيء أردته و الهم واحد الهموم و هو ما يشتغل به القلب انتهى (2).
الذي لا يمن به سواك أي أسألك الأمر الذي لا يقدر على إعطائه لي و المن به علي إلا أنت كغفران الذنوب و الخلود في الجنة.