تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 351 من 489
صفحة
[صفحة 275]
التلعكبري بسنده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر(ع)أن أمير المؤمنين(ع)علمه الحسين(ع)و ما نقلناه هنا موافق لما رواه الشيخ ره في المصباح (1).
قوله(ع)تضع لك السماء كنفيها أي تستحق الحمد من جميع الخلق حتى من السماء بأن تحمدك و تضع جانبيها عندك تذللا أو هو كناية عن حمد الملائكة في أطرافها و كذا تسبيح الأرض يحتمل الوجهين و على الثاني يخص من عليها بغير الملائكة و إن كان بعيدا و قال الكفعمي (2) في الأولى يحتاج هنا إلى عائد إلى لفظ حمدا إلا أن يكون الحمد مصدر حمدت أو أحمدك حمدا و انقطع الكلام ثم ابتدأ فقال تضع انتهى.
في و علي أي تستحق الحمد في جميع أموري و هو لازم علي و ما بعده كذلك لا منتهى له دون علمك أي دون عدد معلوماتك أي لا ينتهي إلى حد و دون الحمد الذي تعلم أنك تستحقه و الثاني في الفقرة الثانية لعله أظهر باعث الحمد أي يكون بتوفيقك وارث الحمد أي يصل إليك و أنت تستحقه أي تبقى بعد فناء الحامدين و حمدهم مشتري الحمد أي طلبت الحمد و وعدت عليه الجزاء فكأنك اشتريته.
ولي الحمد أي أولى و أحق بالحمد أو متولي بمعنى أن ما يحمدك غيرك ليس بحمد تستحقه بل أنت كما أثنيت على نفسك أو أنت تلهم العباد حمدك و توفقهم لذلك رفيع الدرجات أي درجات كماله رفيعة لا تصل إليها العقول و قيل الدرجات مراتب المخلوقات أو مصاعد الملائكة إلى العرش أو السماوات أو درجات الثواب.
مبدل السيئات حسنات إشارة إلى قوله سبحانه فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ
____________
(1) مصباح الشيخ ص 60- 63.
(2) ذكره في هامش المصباح ص 88، و الدعاء من ص 87- 90، و ذكره في البلد الأمين ص 24- 26.