تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 400 من 1047
صفحة
[صفحة 137]
في عبادته كما قال المفسرون في قوله تعالى لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (1) و ليس المراد بالإسلام هنا معناه المتعارف لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين أي عبادتنا منحصرة فيه سبحانه حال كوننا غير خالطين مع عبادته عبادة غيره و المراد أنا لا نعبد غيره لا على الانفراد و لا على الاشتراك.
توضيح عشر مرات متعلق بقوله أشهد إلى آخره كما سيأتي قوله(ع)و مداد كلماته أي علومه و حكمه أو تقديراته أي أريد أن أسبحه و أهلله و أمجده و أكبره و أحمده بعدد هذه الأشياء أو يستحق جميع ذلك بعددها لأن كلا منها يدل على تنزيهه و توحيده و مجده و يستحق بكل منها حمدا و ثناء.
قال الجزري فيه سبحان الله مداد كلماته أي مثل عددها و قيل قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو ما أشبهه من وجوه الحصر و التقدير و هذا تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام لا يدخل في الكيل و الوزن و إنما يدخل في العدد و المداد مصدر كالمد يقال مددت الشيء مدا و مدادا و هو ما يكثر و يزداد و قال أيضا فيه سبحان الله عدد كلماته أي كلامه و هو صفته و صفاته لا تنحصر بالعدد فذكر العدد هنا مجازا للمبالغة في الكثرة و قيل يحتمل أن يريد عدد الأذكار أو عدد الأجور على