تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 429 من 489
صفحة
[صفحة 327]
بيان: في القاموس أوزعني الله ألهمني من أن يفرط أي يعجل علي بالعقوبة من فرط إذا تقدم و منه الفارط أو أن يطغى أي يزداد طغيانا عز جارك أي من أمنته فهو عزيز غالب و جل ثناؤك عن أن يأتي به أحد كما تستحقه و حباه أي أعطاه ما أعطاه من النبوة و الكمالات و الانتجاب و الاختيار و الارتضاء متقاربة المعاني.
تباركت أي تكاثر خيرك من البركة و هو كثرة الخير أو تزايدت عن كل شيء و تعاليت عنه في صفاتك و أفعالك فإن البركة تتضمن معنى الزيادة أو دمت من بروك الطير على الماء و منه البركة لدوام الماء فيها و لباس التقوى أي اللباس الذي به يتقى من عذاب الله إشارة إلى قوله سبحانه وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ (1) و فسر بخشية الله أو الإيمان و قيل السمت الحسن و يحتمل هنا أن يكون الإضافة للبيان كما في تاليه و يحتمل أن يكون المراد فيه زينة الإيمان بالأعمال الصالحة يا قائم على كل نفس أي الرقيب عليهم بما كسبت من خير أو شر لا يخفى عليه شيء من أعمالهم و لا يفوت عنده شيء من جزائهم و لا يقوم لها شيء أي لا يقدر على معارضتها و لا يقاومها شيء و في القاموس همه الأمر حزنه كأهمه.