تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 467 من 1047
صفحة
[صفحة 160]
أَنْ تَنْفُذُوا أي تخرجوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ هاربين من الله سبحانه فَانْفُذُوا منها لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ جملة برأسها أي لا تقدرون على النفوذ منها إلا بقوة تامة و من أين لكم ذلك و سلطان مصدر كغفران و معناه التسلط شُواظٌ أي لهب مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ دخان أو صفر مذاب يصب على رءوسهم و رفعه بالعطف على شواظ و على قراءة الجر عطف على نار فَلا تَنْتَصِرانِ أي لا تمتنعان من ذلك.
مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ التصدع التشقق و الغرض توبيخ القاري على عدم تخشعه عند قراءة القرآن لقساوة قلبه و قلة تدبر معانيه و قد مر تفسير بقية الآيات و قد فسرناها أبسط من ذلك في محالها و إنما أوردنا شيئا من ذلك هاهنا اقتداء بشيخنا المتقدم قدس الله روحه.
بيان: أي يقول و الحمد لله ملء الميزان إلى آخره و لا إله إلا الله ملء الميزان إلى آخره و الله أكبر ملء الميزان إلى آخره كل ذلك ثلاثا و في اختيار ابن الباقي التسبيح فقط ثلاثا و ليس فيه و سعة الكرسي.