تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 473 من 489
صفحة
[صفحة 358]
و في مجمع البيان (1) يقال نفقت نفقات القوم إذا نفدت و أنفقها صاحبها أي أنفدها حتى افتقر و في القاموس نفق كفرح و نصر نفد و فني و أقل و أنفق افتقر و ما له أنفده و قال الراغب الأصبهاني نفق الشيء مضى و نفد إما بالبيع نحو نفق البيع نفاقا و منه نفاق الأيم و إما بالموت نحو نفقت الدابة و إما بالفناء نحو نفقت الدراهم تنفق و أنفقتها و قوله تعالى إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ (2) أي خشية الافتقار يقال أنفق فلان إذا أنفق ماله فافتقر فالإنفاق هنا كالإملاق في قوله وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ و لا يقتر أي لا يضيق الرزق خوف الإملاق أو لخوف النقص بل لمصلحة هو أعلم بها.
بالروح أي بالوحي أو القرآن فإنه يحيي به القلوب الميتة بالجهل أو يقوم في الدين مقام الروح في الجسد كذا قيل و قد مر في الأخبار أنه خلق أعظم من الملائكة ينزل في ليلة القدر على الإمام(ع)من أمره أي بأمره أو من أجله أو بيان للروح أو حال منه أو الروح الذي من أموره العجيبة أو من عالم الأمر كما قال سبحانه قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي (3) عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ من الأنبياء و الأوصياء(ع)لينذر غاية للإنزال و المستكن فيه لله أو لمن أو للروح يَوْمَ التَّلاقِ من أسماء يوم القيامة لأن فيه يتلاقى أهل السماء و أهل الأرض و الأولون و الآخرون أو الظالم و المظلوم أو الخالق و المخلوق أو المرء و عمله أو الأرواح و الأجساد أو كل واحد من الستة مع قرينه منها.
و هذه الفقرة مأخوذة من آيتين إحداهما يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ