تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 475 من 489
صفحة
[صفحة 360]
و نكب عن الطريق عدل ظمآن الصرف للتناسب كسلاسلا (1) و في بعض النسخ ظمآن و الأول أنسب و أحلوه الضمير عائد إليه أي أنزلوه منزلة أهل العناد من المشركين و الكفار فعملوا به ما يعمل بهم و يحتمل إرجاعه إلى رأسه المقدس أي أحضروه عند أهل العناد كيزيد و ابن زياد عليهما و على أتباعهما اللعنة إلى يوم التناد.
و مخزيات لعنك أي ما يوجب الخزي منه و مرديات سخطك أي ما يوجب الهلاك عنه و النكال بالفتح العقاب و النفث النفخ و هنا كناية عن وساوس الشياطين و السوالك جمع السالكة أي الجارية و السوافك جمع السافكة بمعنى السافحة و سفك الدم و الدمع إهراقه و الحوالك جمع الحالكة و هي الشديدة السواد يقال أسود حالك و حانك أي شديد السواد.
مُخْتَلِفاً أَلْوانُها أي أجناسها أو أصنافها أو هيئاتها من الصفرة و الخضرة و نحوهما وَ مِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ أي ذو جدد أي خطوط و طرائق و يقال جدة الخمار للخطة السوداء على ظهره مختلفا ألوانها بالشدة و الضعف وَ غَرابِيبُ سُودٌ عطف على بيض أو على جدد كأنه قيل و من الجبال ذو جدد مختلف اللون و منها غرابيب متحدة اللون و في رواية الشيخ البهائي قدس سره لم يكن من قوله و أنزلت إلى قوله ألوانه و كذا من قوله فاطر السماوات إلى قوله قدير.
و الخائنة مصدر أو المراد بها النظرة الخائنة البائس الحسير من الحسور بمعنى الكلال أو من الحسرة قال في القاموس حسر البصر حسورا كل و انقطع من طول مدى و هو حسير و محسور و كفرح عليه حسرة تلهف فهو حسير و كضرب و فرح أعيا فهو حسير.
و الضالع يحتمل أن يراد به المحتمل للحمل الثقيل و قد ورد في الدعاء أعوذ بالله من ضلع الدين و المراد هنا احتمال الخطايا و الآثام أو المنحني تذللا و
____________
(1) الإنسان: 4 على قراءة أهل المدينة و أبى بكر عن عاصم و الكسائى «سلاسلا» بالتنوين.