بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 479 من 489

صفحة
[صفحة 364]

ماله و تركه بلا شي‏ء و قد حرب ماله أي سلبه فهو محروب و حريب ذكرها الجوهري و كل منها لا يخلو من تكلف هنا و الأول هو الظاهر و في نسخه الشيخ البهائي ره إذا اشتد الأمر.


له الخلق أي خلق الأشياء فهو سبحانه خالقها و الأمر أي التدبير و التصرف فيها على خفي السر لعله إشارة إلى قوله سبحانه‏ وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ‏ (1) الآية و العلى جمع العليا تأنيث الأعلى على العرش استوى أي استولى و الثرى التراب الندي قيل المعنى ما وارى الثرى من كل شي‏ء وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ‏ أي لا تجهر برفع الصوت‏ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ و السر ما أسره إلى غيره و أخفى منه هو ضمير النفس‏


- وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)السِّرُّ مَا أَخْفَيْتَهُ فِي نَفْسِكَ وَ أَخْفَى مَا خَطَرَ بِبَالِكَ ثُمَّ أُنْسِيتَهُ.


- الَّذِي سَأَلَكَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ ره فِي الْمَنَاقِبِ قَالَ: قَالَ بَعْضُ عُيُونِهِ(ع)لَمَّا كَانَ فِي حَبْسِ هَارُونَ إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيراً يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّنِي كُنْتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّغَنِي لِعِبَادَتِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ (2).


. و ترضى بها أي صلاة ترضى بتلك الصلاة في أداء فروضهم أي ما فرضت علي من أداء حقوقهم و تعظيمهم و الدعاء لهم أو المراد فروضهم عليك أي صلاة و رحمة ترضى بها في أداء ما فرضت لهم على نفسك من الإحسان و الامتنان و الأول أظهر و إن كان على الثاني تأسيسا أن تجريني أي تجعلني جاريا على ما دعوتني عليه من إحسانك و فضلك و تمنحني أي تعطيني من المنحة و هي العطية و الجزيل العظيم.


و لبي ما تعينني أي صارفا لها إلى ما يقويني على هواك أي ما تهويه و تحبه من طاعتك و النوافل جمع نافلة و هي العطية و المنائح جمع المنيحة بمعنى العطية لا المنحة كما توهم و الطول الإحسان و الفضل.


ثم إنه في بعض النسخ تقربني بالتاء و ضم الباء و كذا توجب و تستديم‏


____________


(1) طه: 7.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 318.

التالي ص 479/489 — الأصلية 364 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...