تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 544 من 1047
صفحة
[صفحة 197]
بيان: يدل على استحباب سجدة الشكر عند تجدد النعم مطلقا و لا خلاف فيه بين الأصحاب قال الشيخ البهائي ره أطبق علماؤنا رضي الله عنهم على ندبية سجود الشكر عند تجدد النعم و دفع النقم و كما يستحب لشكر النعمة المتجددة فالظاهر كما قاله شيخنا في الذكرى أنه يستحب عند تذكر النعم و إن لم يكن متجددة و قد أجمع علماؤنا على استحباب السجود أيضا عقيب الصلاة شكرا على التوفيق لأدائها و يستحب أن يكون عقيب التعقيب بحيث يجعل خاتمته و إطالته أفضل.
و يستحب فيه افتراش الذراعين و إلصاق الصدر و البطن بالأرض و هل يشترط السجود على الأعضاء السبعة أم يكتفى بوضع الجبهة كل محتمل و قطع في الذكرى بالأول و علله بأن مسمى السجود يتحقق بذلك و أما وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه فالأصل عدم اشتراطه انتهى.
و قال في الذكرى ليس في سجود الشكر تكبيرة الافتتاح و لا تكبيرة السجود و لا رفع اليدين و لا تشهد و لا تسليم و هل يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود أثبته في المبسوط و يجوز فعله على الراحلة اختيارا لأصالة الجواز انتهى.
و قال في المعتبر قال الشيخ في النهاية ليس في سجدة الشكر تكبير الافتتاح و لا تكبير السجود و لا تشهد و لا تسليم و قال في المبسوط يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود و لعله شبهه بسجدة التلاوة و قال الشافعي هي كسجدة التلاوة انتهى.
و هذا الخبر يدل على أن السجود على الأرض مع الإمكان أفضل و لا يدل على تعينه.