تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 575 من 1094
صفحة
و في هذا الكلام استعارتان إحداهما قوله(ع)و كن له مسلحة من أول نهاره إلى آخره و المراد بالمسلحة هاهنا مجتمع السلاح الكثير يقال هاهنا مسلحة للشيطان و يراد به الموضع الذي جماعة من أعوانه قد كثرت أسلحتهم و اشتدت شوكتهم كما يقال مأسدة للأرض الكثيرة الأسد و مكمأة للأرض الكثيرة الكمأة و مفعاة
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 174.
(2) المجازات النبويّة: 254.
193
محوأة للأرض الكثيرة الأفاعي و الحيات و نظائر ذلك كثيرة فجعل(ع)هذه الكلمات لقائلهن بمنزلة السلاح الكثير الذي يدفع عنه المخاوف و يرد الأيدي البواطش.
و الاستعارة الأخرى قوله(ع)و لم يعمل يومئذ عملا يقهرهن و المراد و لم يعمل من الأعمال السيئة في يومه ما يغلب إثمه أجر هذه الكلمات إذا قالها على الوجه المحدود فيها.