بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 627 من 1047

صفحة
[صفحة 222]

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ أَصْحَابِهِ رَاكِباً عَلَى دَابَّتِهِ إِذْ نَزَلَ فَخَرَّ سَاجِداً فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَكُ تَصْنَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ- فَقَالَ ص أَتَانِي مَلَكٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَسُرُّكَ فِي أُمَّتِكَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَالٌ أَصَّدَّقُ وَ لَا عَبْدٌ أُعْتِقُهُ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً.


43- فَلَاحُ السَّائِلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَعْقِيبِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْجُدَ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ الْآنَ فَاسْجُدْهُمَا كَمَا نَذْكُرُهُ وَ إِنْ شِئْتَ تُؤَخِّرُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ إِلَى مَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ كُلِّ مَا تَعْمَلُهُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ بَيْنَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَوَاتٍ وَ دَعَوَاتٍ وَ تَكُونُ سَجْدَةُ الشُّكْرِ فِي آخِرِ مَا تَعْمَلُ فَافْعَلْ.

صِفَةُ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي قُرَّةُ ره عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ره عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حِبَيبِكَ مُحَمَّدٍ ص إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئَاتِي حَسَنَاتٍ وَ حَاسَبْتَنِي حِسَاباً يَسِيراً ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حِبَيبِكَ مُحَمَّدٍ ص إِلَّا كَفَيْتَنِي مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ ص لَمَّا غَفَرْتَ لِيَ الْكَثِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْقَلِيلَ وَ قَبِلْتَ مِنْ عَمَلِيَ الْيَسِيرَ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ ص لَمَّا أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْ سُكَّانِهَا وَ لَمَّا نَجَّيْتَنِي مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ.


هذا آخر الرواية المذكورة فإن خطر لأحد أن هذه الرواية ما تضمنت أن هذه سجدتا الشكر لأجل صلاة المغرب فيقال له إن إيراد أصحابنا الرواية كذلك في سجدتي الشكر بعد صلاة المغرب و تعيينهم أن هاتين السجدتين للمغرب يقتضي أن يكونوا عرفوا ذلك من طريق آخر (1).


____________


(1) فلاح السائل ص 243- 244.

التالي ص 627/1047 — الأصلية 222 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...