بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 67 من 489

صفحة
[صفحة 56]

و قال الهمود الموت و طفوء النار أو ذهاب حرارتها و الهامد البالي المسود المتغير و اليابس من النبات قوله بتولي الله إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ‏ (1) و في النهاية فيه اللهم إني أدرأ بك في نحورهم أي أدفع بك في نحورهم لتكفيني أمرهم و إنما خص النحور لأنه أسرع و أقوى في الدفع و التمكن من المدفوع.


و قال الجوهري أترفته النعمة أطغته و قال سورة السلطان سطوته و اعتداؤه و قال النخوة الكبر و العظمة و كذا الأبهة و قال يعر قومه أي يدخل عليهم مكروها يلطخهم به و المعرة الإثم و قال سعى به إلى الوالي إذا وشى به.


و في بعض النسخ أو سعاية مشلية أي مغرية قال الجوهري قال ثعلب و قول الناس أشليت الكلب على الصيد خطأ و قال أبو زيد أشليت الكلب دعوته و قال ابن السكيت يقال أوسدت الكلب بالصيد و آسدته إذا أغريته و لا يقال أشليته إنما الإشلاء الدعاء يقال أشليت الشاة و الناقة إذا دعوتهما بأسمائهما لتحلبهما انتهى.


و الدعاء مع صحته حجة عليهم و إن أمكن حمله هنا على معنى الدعاء أيضا بتكلف.


قوله على كل سبب لعله متعلق بقوله ضربت كما في قوله تعالى‏ فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ‏ (2) قالوا فيه أي ضربنا عليهم حجابا يمنع السماع بمعنى أنمناهم إنامة لا تنبههم فيها الأصوات فحذف المفعول أو يقال المفعول و هو قوله حجابا مقدر و قوله على كل سبب لتعميم الحجاب أي لا يقدرون علي في وجه من الوجوه و طريق من الطرق و يحتمل أن يكون حجابا مفعولا لفعلي ضربت و اتخذت على التنازع و لعله أظهر.


عن المطالب أي إلى المخلوقين و في بعض النسخ المعاطب و لعله أظهر و العتبى الرجوع عن الذنب و الإساءة و أنت بالمنظر الأعلى المنظر المرقب أي في المرقب الأعلى يرقب عباده و يطلع على جميع أحوالهم أو محله أعلى من مناظر الخلق و أفكارهم يا سابق الفوت أي يدرك كل ما يريد و لا يفوت منه شي‏ء فهو


____________


(1) الأعراف: 196.

(2) الكهف: 11.

التالي ص 67/489 — الأصلية 56 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...