بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 685 من 1047

صفحة
[صفحة 237]

لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (1) و الباء إما للسببية أي أنشدك بسبب وعدك أو صلة للنشد أي أقسم عليك بحق وعدك.


ثم اعلم أن في أكثر نسخ الحديث و الدعاء بإيوائك و لم يرد في اللغة بهذا المعنى و لا بمعنى يناسب المقام لكن ما أهمله أهل اللغة من الاستعمالات و الاشتقاقات كثير فيمكن أن يكون هذا منها.


و قال الشيخ البهائي قدس سره الإيواء بالياء المثناة التحتانية و آخره ألف ممدودة العهد و لا أدري من أين أخذه و يمكن أن يكون استعمل هنا مجازا فإن من وعد شيئا فكأنه آواه و أنزله من نفسه منزلا حصينا.


و قد ورد مثله في أخبار العامة قال في النهاية في حديث وهب إن الله تعالى قال إني أويت على نفسي أن أذكر من ذكرني قال القتيبي هذا غلط يشبه أن يكون من المقلوب و الصحيح وأيت من الوأي بمعنى الوعد يقال وأيت على نفسي أي جعلته وعدا على نفسي انتهى.


و المستحفظين يمكن أن يقرأ بالبناء للفاعل أي حفظوا كتاب الله و دينه و سائر أماناته أو طلبوا حفظ ذلك من علماء شيعتهم و بالبناء للمفعول أي استحفظهم الله إياها و الأخير أظهر إشارة إلى قوله تعالى‏ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ (2) يا كهفي حين تعييني المذاهب أي ملجئي حين تتعبني مسالكي إلى الخلق و تردداتي إليهم في تحصيل بغيتي و تدبير أمري و ربما يقرأ بنونين أولاهما مشددة من العناء بمعنى المشقة و لعله تصحيف.


بما رحبت ما مصدرية أي برحبها و سعتها و في بعض النسخ هنا و آل محمد و على المستحفظين فالمراد بالمستحفظين علماء الشيعة و رواه أخبارهم أي الذين‏


____________


(1) النور: 55.

(2) المائدة: 44.

التالي ص 685/1047 — الأصلية 237 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...