تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 766 من 1047
صفحة
[صفحة 260]
قوله و شر أبي قترة أقول في النسخ اختلاف كثير في أكثر نسخ الكافي أبي مرة و هو أظهر و هو بضم الميم و تشديد الراء كنية إبليس لعنه الله ذكره الجوهري و غيره و في أكثر نسخ المحاسن أبي قترة و قال الفيروزآبادي أبو قترة إبليس لعنه الله أو قترة علم للشيطان و في بعض النسخ قترة بدون ذكر أبي قال في النهاية فيه تعوذوا بالله من قترة و ما ولد هو بكسر القاف و سكون التاء اسم إبليس انتهى و كل الوجوه صحيح موافق للاستعمال و اللغة و ربما يقرأ ابن قترة بكسر القاف و سكون التاء لما ذكره الجوهري (1) حيث قال ابن قترة حية خبيثة إلى الصغر ما هي و لا يخفى ما فيه من التكلف لفظا و معنى. قال السيد في فلاح السائل قال صاحب الصحاح ابن قترة بكسر القاف حية خبيثة فيمكن أن يكون المراد إبليس و ذريته و شبهه بالحية المذكورة و في بعض النسخ أبي مرة و هو أقرب إلى الصواب لأن هذا الدعاء عوذة من الشيطان و ذريته و لأنه ما يقال أبو قترة إنما يقال ابن قترة. و أما قوله من شر الرسيس فقال صاحب الصحاح رس الميت أي قبر و الرس الإصلاح بين الناس و الإفساد و قد رسست بينهم و هو من الأضداد و لعله تعوذ من الفساد و من الموت و من كل ما يتعلق بمعناه انتهى.
و أقول الأظهر أن المراد بالرسيس العشق الباطل أو الحمى قال الفيروزآبادي الرسيس الشيء الثابت و الفطن العاقل و خبر لم يصح و ابتداء الحب و الحمى انتهى و في بعض النسخ في هذه الكلمة أيضا اختلافات لم نتعرض لها.
و العض الإمساك بالأسنان و اللسع بالإبرة كالعقرب و الزنبور.