بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 812 من 1047

صفحة
[صفحة 276]

حَسَناتٍ‏ (1) و فسر بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة و يثبت مكانها لواحق طاعاتهم أو يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة و قيل بأن يوفقه لأضداد ما سلف منه أو بأن يثبت له بدل كل عقاب ثوابا.


و جاعل الحسنات درجات أي في الجنان أو درجات مختلفة بحسب اختلاف الأشخاص و الأعمال و الطول الفضل إذا يغشى أي يغشى الشمس أو النهار أو كل ما يواريه بظلامه إذا تجلى أي يظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع الشمس و اللطيف في أسمائه تعالى هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل و العلم بدقائق المصالح و إيصالها إلى ما قدرها له من خلقه و قد يقال هو العالم بخفايا الأمور الصانع لدقائق الأشياء و قد مر في كتاب التوحيد و الخبير أيضا العالم بخفايا الأمور أو بما كان و ما يكون من خبرت الأمر إذا عرفته على حقيقته و آمين بالمد و القصر اسم فعل بمعنى اللهم استجب لي و قيل معناه كذلك فليكن و هو مبني على الفتح.


41- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ أَمَانُ الْأَخْطَارِ، أَقُولُ‏ وَ يَقُولُ أَيْضاً مَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عِنْدَ مَبِيتِهِ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ ص يَقِيهِ بِمُهْجَتِهِ مِنَ الْأَعْدَاءِ فَإِنَّهُ مِنْ مُهِمَّاتِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَ الْمَسَاءِ وَجَدْنَاهُ مَرْوِيّاً عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ إِلَى الْعِرَاقِ حَيْثُ طَلَبَهُ الْمَنْصُورُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالُوا يَا مَوْلَانَا تُرْبَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَهَلْ مِنْ أَمَانٍ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَلْيَأْخُذِ السُّبْحَةَ مِنْ تُرْبَتِهِ وَ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْمَبِيتِ عَلَى فِرَاشِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ هُوَ أَمْسَيْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ وَ جِوَارِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ غَاشِمٍ وَ طَارِقٍ مِنْ سَائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَ مَا خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ حَصِينَةٍ وَلَاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ(ع)مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِي إِلَى أَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا وَ أُعَادِي مَنْ عَادَوْا

____________


(1) الفرقان: 70.

التالي ص 812/1047 — الأصلية 276 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...