بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 950 من 1047

صفحة
[صفحة 336]

يَا رَجَائِي فِي الْمَضِيقِ يَا رُكْنِيَ الْوَثِيقَ يَا إِلَهِي بِالتَّحْقِيقِ يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ يَا شَفِيقُ يَا رَفِيقُ اكْفِنِي مَا أُطِيقُ وَ مَا لَا أُطِيقُ وَ فُكَّنِي مِنْ حَلَقِ الْمَضِيقِ إِلَى فَرَجِكَ الْقَرِيبِ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَمْ يُهِمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).


توضيح بمعاقد العز من عرشك قال في النهاية أي بالخصال التي استحق بها العرش العز و بمواضع انعقادها منه و حقيقة معناه بعز عرشك انتهى و منتهى الرحمة من كتابك أي أسألك بحق نهاية رحمتك التي أثبتها في كتابك أي اللوح أو القرآن و يحتمل أن تكون من بيانية وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ‏ أي لو كان شجر الأرض أقلاما و كان البحر المحيط مدادا و يمده سبعة أبحر مثله أي تزيده بمائها فكتب بتلك الأقلام و البحور انكسرت تلك الأقلام و نفد ماء البحور و ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ‏ أي علومه أو تقديراته أو فضائل حججه الكرام ع.


يا من علا بالذات فقهر الخلائق بإيجادهم من العدم أو بإماتتهم و تعذيبهم أو الأعم يا من ملك الخلائق فقدر فصار قادرا على كل ما يريد منهم فشكر أي أثابهم.


يا من بطن أي نفذ علما في بواطن الأمور أو خفي عن الحواس أو العقول فخبر فعلم بواطن الأمور إذ التجرد علة للعلم بكل شي‏ء كما قيل في قوله سبحانه‏ أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (2) يا مقدر القدر أي التقدير و كل مقدور أو قدرة الخلائق و القطر بالفتح جمع القطرة و البائس الشديد الحاجة و العاني الأسير و المحبوس و الخاضع يا شديد الأركان أي أركان خلقه من سماواته و عرشه و أركان سلطنته المعنوية كناية عن وجوب وجوده و امتناع طريان الزوال و الاختلال في ملكه. فالِقُ الْإِصْباحِ‏ قال البيضاوي أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل أو عن‏


____________


(1) البلد الأمين: 361 من دون شرح في الهامش.

(2) الملك: 14.

التالي ص 950/1047 — الأصلية 336 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...