تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 136 من 681
صفحة
[صفحة 103]
ثم اعلم أنهم اختلفوا في مرجع الضمير في قوله تَوارَتْ بِالْحِجابِ و قوله رُدُّوها عَلَيَ إذ يجوز بحسب ظاهر اللفظ إرجاع الضميرين إلى الشمس و إن لم يجر لها ذكر بقرينة المقام و لذكر ما له تعلق بها و هو العشي و إلى الخيل و الأول إلى الشمس و الثاني إلى الخيل و بالعكس فقيل بإرجاعهما جميعا إلى الشمس كما مر فيما رواه الصدوق
و قيل بإرجاعهما معا إلى الخيل و فيه وجهان الأول أنه أمر بإجراء الخيل حتى غابت عن بصره فأمر بردها فمسح سوقها و أعناقها صيانة لها و إكراما لما رأى من حسنها فمن عادة من عرضت عليه الخيل أن يمر يده على أعرافها و أعناقها و قوائمها و يمكن أن يكون الغرض من ذلك المسح بيان أن إكرامها و حفظها مما يرغب فيه لكونها من أعظم الأعوان على دفع العدو أو أنه أراد أن يظهر أنه في ضبط السياسة و الملك يتصنع إلى حيث يباشر أكثر الأمور بنفسه أو أنه كان أعلم بأحوال الخيل و أمراضها و عيوبها فكان يمسحها و يمسح سوقها و أعناقها حتى يعلم هل فيها ما يدل على المرض.
الثاني أن يكون المسح هاهنا هو الغسل فإن العرب تسمي الغسل مسحا فكأنه لما رأى حسنها أراد صيانتها و إكرامها فغسل قوائمها و أعناقها.
و قيل بإرجاع الأول إلى الشمس و الثاني إلى الخيل و هذا يحتمل وجوها الأول ما ذكره السيد (2) رضي الله عنه أن المراد أنه عرقبها و مسح سوقها و