تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 335 من 681
صفحة
[صفحة 267]
و كفر آخرون انتهى. (1)
و ذكر الطبرسي (رحمه الله) هذه القصة إلى هذا الموضع ثم قال و قد روى مثل ذلك العياشي بإسناده عن الثمالي و غيره عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)إلا أن في بعض الروايات بعث الله الرسولين إلى أهل أنطاكية ثم بعث الثالث و في بعضها أن عيسى أوحى الله إليه أن يبعثهما ثم بعث وصيه شمعون ليخلصهما و أن الميت الذي أحياه الله بدعائهما كان ابن الملك و ساق الخبر إلى آخر ما أورده علي بن إبراهيم (2) ثم قال و قال ابن إسحاق بل كفر الملك و أجمع هو و قومه على قتل الرسل فبلغ ذلك حبيبا و هو على باب المدينة الأقصى فجاء يسعى إليهم يذكرهم و يدعوهم إلى طاعة الرسل انتهى. (3)
و قال صاحب الكامل و الثعلبي في العرائس لما كانت مريم بمصر نزلت على دهقان و كانت داره يأوي إليها الفقراء و المساكين فسرق له مال فلم يتهم إلا المساكين فحزنت مريم فلما رأى عيسى(ع)حزن أمه قال أ تريدين أن أدله على ماله قالت نعم قال إنه أخذه الأعمى و المقعد اشتركا فيه حمل الأعمى المقعد فأخذه فقيل للأعمى ليحمل المقعد فأظهر المقعد العجز فقال له المسيح كيف قويت على حمله البارحة لما أخذتما المال (4) فاعترفا فأعاداه و نزل بالدهقان أضياف و لم يكن عنده شراب فاهتم لذلك فلما رآه عيسى(ع)دخل
____________
(1) الكشف و البيان مخطوط.
(2) باختلاف كثير في ألفاظه.
(3) مجمع البيان 8: 419 و 420.
(4) في العرائس زيادة: فلما سمعوه يقول ذلك ضربوا الاعمى حتّى قام، فلما استقل قائما هوى المقعد إلى كوة الخزانة، فقال عيسى للدهقان: هكذا احتالا على مالك البارحة، لان الاعمى استعان بقوته و المقعد بعينيه، فقال الاعمى و المقعد: صدق و اللّه، فردا على الدهقان ماله كله، فاخذه الدهقان و وضعه في خزانته و قال: يا مريم خذى نصفه، فقالت: إنى لم اخلق لذلك، قال الدهقان فاعطيه لابنك؟ قالت: هو أعظم منى شأنا، ثمّ لم يلبث الدهقان أن أعرس لابن له، فصنع عيدا فجمع عليه أهل مصر كلهم فكان يطعمهم شهرين، فلما انقضى ذلك زاره قوم من أهل الشام و لم يعلم الدهقان بهم حتّى نزلوا به و ليس عنده يومئذ شراب.