بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 34 من 798

صفحة
[صفحة 20]

نزلوا عليه من فوق في يوم الاحتجاب و الحرس على الباب‏ وَ لا تُشْطِطْ أي و لَا تَجُرْ علينا في حكمك‏ إِلى‏ سَواءِ الصِّراطِ أي وسطه و هو العدل و النعجة الأنثى من الضأن‏ أَكْفِلْنِيها أي ملكنيها و حقيقته اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي و قيل اجعلها كفلي أي نصيبي‏ وَ عَزَّنِي فِي الْخِطابِ‏ أي غلبني في مخاطبته إياي محاجة بأن جاء بحجاج و لم أقدر رده أو في مغالبته إياي في الخطبة وَ قَلِيلٌ ما هُمْ‏ أي و هم قليل و ما مزيدة للإبهام و التعجب من قلتهم‏ أَنَّما فَتَنَّاهُ‏ أي امتحناه و خَرَّ راكِعاً قال الأكثر أي ساجدا و قيل خر للسجود راكعا أي مصليا.


1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ(ع)لَمَّا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الزَّبُورَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْجِبَالِ وَ الطَّيْرِ أَنْ يُسَبِّحْنَ مَعَهُ وَ كَانَ سَبَبُهُ أَنَّهُ إِذَا صَلَّى يَقُومُ وَزِيرُهُ‏ (1) بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُهَلِّلُهُ ثُمَّ يَمْدَحُ الْأَنْبِيَاءَ(ع)نَبِيّاً نَبِيّاً وَ يَذْكُرُ مِنْ فَضْلِهِمْ وَ أَفْعَالِهِمْ وَ شُكْرِهِمْ وَ عِبَادَتِهِمْ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَ الصَّبْرِ عَلَى بَلَائِهِ وَ لَا يَذْكُرُ دَاوُدَ(ع)فَنَادَى دَاوُدُ رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ قَدْ أَثْنَيْتَ‏ (2) عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِمَا قَدْ أَثْنَيْتَ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ تُثْنِ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ عِبَادٌ ابْتَلَيْتُهُمْ فَصَبَرُوا وَ أَنَا أُثْنِي عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَقَالَ يَا رَبِّ فَابْتَلِنِي حَتَّى أَصْبِرَ فَقَالَ يَا دَاوُدُ تَخْتَارُ الْبَلَاءَ عَلَى الْعَافِيَةِ إِنِّي أَبْلَيْتُ هَؤُلَاءِ وَ لَمْ أُعْلِمْهُمْ وَ أَنَا أُبْلِيكَ وَ أُعْلِمُكَ أَنَّهُ يَأْتِيكَ بَلَائِي فِي سَنَةِ كَذَا وَ شَهْرِ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَانَ دَاوُدُ يُفَرِّغُ نَفْسَهُ لِعِبَادَتِهِ يَوْماً وَ يَقْعُدُ فِي مِحْرَابِهِ وَ يَوْمٌ يَقْعُدُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اشْتَدَّتْ عِبَادَتُهُ وَ خَلَا فِي مِحْرَابِهِ وَ حَجَبَ النَّاسَ عَنْ نَفْسِهِ وَ هُوَ فِي مِحْرَابِهِ يُصَلِّي فَإِذَا بِطَائِرٍ قَدْ وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَنَاحَاهُ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ وَ رِجْلَاهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ رَأْسُهُ وَ مِنْقَارُهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ الزَّبَرْجَدِ فَأَعْجَبَهُ جِدّاً وَ نَسِيَ مَا كَانَ فِيهِ فَقَامَ لِيَأْخُذَهُ فَطَارَ الطَّائِرُ فَوَقَعَ عَلَى حَائِطٍ بَيْنَ دَاوُدَ وَ بَيْنَ أُورِيَا بْنِ حَنَانٍ وَ كَانَ دَاوُدُ قَدْ بَعَثَ أُورِيَا فِي بَعْثٍ فَصَعِدَ دَاوُدُ الْحَائِطَ لِيَأْخُذَ

____________


(1) في المصدر: يقوم ببني إسرائيل وزيره.

(2) لعل إسناد الثناء إليه تعالى كان بواسطة أمره الوزير بذلك، أو تشريعه ذلك في التوراة.

التالي ص 34/798 — الأصلية 20 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...