بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 58 من 681

صفحة
أَعْدَدْتُ فِيهَا لِلْعَاصِينَ قَلَّ ضَحِكُكُمْ وَ كَثُرَ بُكَاؤُكُمْ وَ لَكِنَّكُمْ غَفَلْتُمْ عَنِ الْمَوْتِ وَ نَبَذْتُمْ عَهْدِي وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَ اسْتَخْفَفْتُمْ بِحَقِّي كَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ بِمُسِيئِينَ وَ لَا مُحَاسَبِينَ كَمْ تَقُولُونَ وَ لَا تَفْعَلُونَ وَ كَمْ تَعِدُونَ فَتُخْلِفُونَ وَ كَمْ تُعَاهِدُونَ فَتَنْقُضُونَ لَوْ تَفَكَّرْتُمْ فِي خُشُونَةِ الثَّرَى‏ (3) وَ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَ ظُلْمَتِهِ لَقَلَّ كَلَامُكُمْ وَ كَثُرَ ذِكْرُكُمْ وَ اشْتِغَالُكُمْ لِي إِنَّ الْكَمَالَ كَمَالُ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا كَمَالُ الدُّنْيَا فَمُتَغَيِّرٌ وَ زَائِلٌ لَا تَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا أَعْدَدْتُ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ وَ النُّذُرِ وَ حَبَسْتُ الطَّيْرَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ يُسَبِّحْنَ وَ يَسْرَحْنَ‏ (4) فِي رِزْقِي وَ أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي السُّورَةِ السَّابِعَةَ عَشَرَ دَاوُدُ اسْمَعْ مَا أَقُولُ وَ مُرْ سُلَيْمَانَ يَقُولُ بَعْدَكَ إِنَّ الْأَرْضَ أُورِثُهَا مُحَمَّداً (5) وَ أُمَّتَهُ وَ هُمْ خِلَافُكُمْ وَ لَا تَكُونُ صَلَاتُهُمْ بِالطَّنَابِيرِ وَ لَا يُقَدِّسُونَ الْأَوْتَارَ فَازْدَدْ مِنْ تَقْدِيسِكَ وَ إِذَا زَمَّرْتُمْ‏ (6) بِتَقْدِيسِي فَأَكْثِرُوا الْبُكَاءَ بِكُلِّ سَاعَةٍ


____________


(1) في المصدر: و كأنّ دنياكم باقية للازل و لا تنقطع.

(2) في نسخة: و لا تغرنكم الحياة الدنيا لبهجة الدنيا و نضارتها. و في المصدر: و لا تغرنكم الحياة و بهجة الدنيا و نضارتها، يا بني إسرائيل. اه.

(3) في المصدر: لو تفكرتم في خسوفة الثرى.

(4) سرحت المواشى: ذهبت ترعى.

(5) في المصدر: يرثها محمّد و امته.

(6) زمر: غنى بالنفخ في القصب و نحوه. زمر بالحديث: بثه و أذاعه. زمر النعام: صوت و لعلّ المراد هنا هو الأخير. و في المصدر: زفرتم.

التالي ص 58/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...