بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 69 من 681

صفحة
[صفحة 51]

مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: فَلَمَّا اسْتَجَابَ لِكُلِّ نَبِيٍّ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْهُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهَاجاً وَ الشِّرْعَةُ وَ الْمِنْهَاجُ سَبِيلٌ وَ سُنَّةٌ (1) وَ كَانَ مِنَ السَّبِيلِ وَ السُّنَّةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا مُوسَى أَنْ جَعَلَ عَلَيْهِمُ السَّبْتَ وَ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ السَّبْتِ وَ لَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ مِنْ قَوْمِ ثَمُودَ سَبَقَتِ الْحِيتَانُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ أَدْخَلَهَا اللَّهُ الْجَنَّةَ (2) وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ وَ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ وَ ذَلِكَ حَيْثُ اسْتَحَلُّوا الْحِيتَانَ وَ احْتَبَسُوهَا وَ أَكَلُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ‏ (3) أَشْرَكُوا بِالرَّحْمَنِ وَ لَا شَكُّوا فِي شَيْ‏ءٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُوسَى(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ‏ الْخَبَرَ (4).


5- فس، تفسير القمي‏ وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ‏ فَإِنَّهَا قَرْيَةٌ كَانَتْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْبَحْرِ وَ كَانَ الْمَاءُ يَجْرِي عَلَيْهَا فِي الْمَدِّ وَ الْجَزْرِ فَيَدْخُلُ أَنْهَارَهُمْ وَ زُرُوعَهُمْ وَ يَخْرُجُ السَّمَكُ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ زُرُوعِهِمْ وَ قَدْ كَانَ اللَّهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الصَّيْدَ (5) يَوْمَ السَّبْتِ فَكَانُوا يَضَعُونَ الشِّبَاكَ فِي الْأَنْهَارِ لَيْلَةَ الْأَحَدِ وَ يَصِيدُونَ بِهَا السَّمَكَ وَ كَانَ السَّمَكُ يَخْرُجُ يَوْمَ السَّبْتِ وَ يَوْمَ الْأَحَدِ لَا يَخْرُجُ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ‏ فَنَهَاهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَنْتَهُوا فَمُسِخُوا قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ وَ كَانَ الْعِلَّةُ

____________


(1) اختصره المصنّف.

(2) هكذا في المطبوع، و النسخ المخطوطة التي عندنا خالية عن الحديث رأسا، و الموجود في الكافي و مرآة العقول و البرهان هكذا: «و كان من أعظم السبت و لم يستحل أن يفعل ذلك من خشية اللّه أدخله اللّه الجنة» و هذا هو الصحيح فقوله: (من قوم ثمود) لعله كانت نسخة المصنّف فيها ذلك أو وهم النسّاخ فزادوا في العبارة ذلك من الحديث الآتي.

(3) الصحيح كما في المصدر: من غير أنّ يكونوا.

(4) أصول الكافي: 2: 28 و 29.

(5) في المصدر: و قد كان اللّه قد حرم عليهم الصيد.

التالي ص 69/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...