بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 86 من 681

صفحة
[صفحة 64]

صار الشبان قرودا و الشيوخ خنازير و ما نجا إلا الذين نهوا. (1)


ثم اعلم أن الوجهين جاريان في خبري العياشي أعني رواية ابن نباتة و هارون بن عبد العزيز (2) بأن يكونا إشارتين إلى قصة أخرى و إن كان متعلقها تلك القرية التي وقعت فيها عقوبة السبت أو بأن يكونوا مسخوا بتلك الأصناف جميعا بتلك الأسباب كلها.


و قال الطبرسي (رحمه الله) قيل في معناه أقوال.


أحدها أن معناه لعنوا على لسان داود فصاروا قردة و على لسان عيسى فصاروا خنازير


- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع)أَمَّا دَاوُدُ فَإِنَّهُ لَعَنَ أَهْلَ أُبُلَّةَ (3) لَمَّا اعْتَدَوْا فِي سَبْتِهِمْ وَ كَانَ اعْتِدَاؤُهُمْ فِي زَمَانِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَلْبِسْهُمُ اللَّعْنَةَ مِثْلَ الرِّدَاءِ وَ مِثْلَ الْمِنْطَقَةِ عَلَى الْحَقْوَيْنِ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً وَ أَمَّا عِيسَى(ع)فَإِنَّهُ لَعَنَ الَّذِينَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِمُ الْمَائِدَةُ ثُمَّ كَفَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ.


. و ثانيها ما قاله ابن عباس إنه يريد في الزبور و في الإنجيل و معنى هذا أن الله تعالى لعن في الزبور من يكفر من بني إسرائيل و في الإنجيل كذلك.


و ثالثها أن يكون عيسى و داود(ع)أعلما أن محمدا نبي مبعوث و لعنا من يكفر به انتهى. (4)


و الأبّلة (5) بضم الهمزة و الباء المشددة موضع البصرة الآن و هي إحدى الجنات الأربعة.


____________


(1) العرائس: 160.

(2) في نسخة: هارون بن عبد.

(3) في المصدر: أيلة.

(4) مجمع البيان 3: 231.

(5) قد عرفت أن الصحيح أيلة، و أكثر المصادر مطبقة عليه.

التالي ص 86/681 — الأصلية 64 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...