بيان: نقل الفاضلان إجماع علمائنا على أن وقت الليل بعد انتصافه (4) و كذا نقلا الإجماع على أن كلما قرب من الفجر كان أفضل و إثباتهما بالأخبار لا يخلو من عسر لاختلافهما و المشهور بين الأصحاب جواز تقديمها على الانتصاف لمسافر يصده جده أو شاب تمنعه رطوبة رأسه عن القيام إليها في وقتها و نقل عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقا و اختاره ابن إدريس و العلامة في المختلف و جوز ابن أبي عقيل التقديم للمسافر خاصة و الأول قوي.
و قد دلت أخبار كثيرة على جواز التقديم مطلقا و لو لا دعوى الإجماع لكان القول بها و حمل أخبار التأخير على الفضل قويا و على المشهور يمكن حمل هذا الخبر على من جوز له التقديم و يكون التأخير إلى الثلث محمولا على الفضل
____________
(1) الخصال ج 2 ص 139، و تراه في المحاسن ص 53.
(2) معاني الأخبار: 147، و رواه في ثواب الأعمال: 92.
(3) قرب الإسناد: 91 ط حجر: 120 ط نجف.
(4) قد عرفت في اول الباب 75 ص 119 أن آية المزّمّل جوز الصلاة من ثلث الليل و أن.