بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 229 من 361

[صفحة 230]

ذَرَّةٍ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَسَأَلْتُكَ الصَّبْرَ عَلَى ذَلِكَ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ الْمُلْكُ لَكَ وَ لَكِنْ سُلْطَانُكَ أَعْظَمُ وَ مُلْكُكَ أَدْوَمُ مِنْ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ طَاعَةُ الْمُطِيعِينَ أَوْ يَنْقُصَ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْمُذْنِبِينَ فَاغْفِرْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ الْمُرْسَلِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏ (1).


بيان: هذا هو الدعاء الخمسون من أدعية الصحيفة السجادية صلوات الله على من ألهمها بأدنى تغيير في بعض الفقرات و السوءة في الأصل العورة و ما لا يجوز أن ينكشف من الجسد ثم نقل إلى كل كلمة أو فعلة قبيحة أو فضيحة لقبحها كأنه قيل لها تعال يا سوأة فهذه من أحوالك التي حقك أن تحضريني فيها و هي حال إحصاء الكتاب على من القبائح و الأعمال السيئة.


و في القاموس شملهم الأمر كفرح و نصر عمهم انتهى لألقيت بيدي أي إلى الهلاك كما قال تعالى‏ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (2) أو تركت طلب المغفرة قال الجوهري ألقيته أي طرحته تقول ألقه من يدك و ألق به من يدك انتهى و الحسيب فعيل بمعنى مفعل من قولهم أحسبني الشي‏ء أي كفاني و في الصحيفة بعد قوله عدل و إن تعف عني فقديما شملني عفوك و ألبستني عافيتك أسألك اللهم بالمخزون من أسمائك إلخ أو ترحم أي إلا أن ترحم و في الصحيفة إلا رحمت.


43- الْمَنَاقِبُ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ‏ (3) وَ الْخَرَائِجُ، لِلرَّاوَنْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ حَبِيبٍ الْكُوفِيِّ الْقَطَّانِ قَالَ: خَرَجْنَا سَنَةً حُجَّاجاً فَرَحَلْنَا مِنْ زُبَالَةَ فاستقلبتنا [فَاسْتَقْبَلَتْنَا رِيحٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ فَتَقَطَّعَتِ الْقَافِلَةُ فَتِهْتُ فِي تِلْكَ الْبَرَارِي فَانْتَهَيْتُ إِلَى وَادٍ قَفْرٍ وَ جَنَّنِي اللَّيْلُ فَأَوَيْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فَلَمَّا اخْتَلَطَ الظَّلَامُ إِذَا أَنَا بِشَابٍّ عَلَيْهِ أَطْمَارٌ بِيضٌ قُلْتُ هَذَا وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مَتَى أَحَسَّ بِحَرَكَتِي خَشِيتُ نِفَارَهُ فَأَخْفَيْتُ نَفْسِي فَدَنَا إِلَى مَوْضِعٍ فَتَهَيَّأَ إِلَى الصَّلَاةِ

____________

(1) لم نجده في المحاسن، و لعلّ في ذكر الكتاب سهوا.

(2) البقرة: 195.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 142.

التالي الأصلية 230داخلي 229/361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...