بيان نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أي منورهما بالأنوار الظاهرة بالكواكب و غيرها أو بالوجود أو بالهدايات و الكمالات أو الأعم زين السماوات و الأرض أي مزينهما بالكواكب و سائر ما خلق الله فيهما و الجمال قريب من معنى الزينة و عماد الشيء بالكسر ما يقوم و يثبت به و لولاه لسقط و زال و قوام الشيء عماده فهي مؤكدة للفقرة السابقة و هو دليل سمعي على احتياج الباقي في البقاء إلى المؤثر كقوله سبحانه يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا (2) و الصريخ المغيث و المستصرخ المستغيث و المروح و المفرج متقاربان معنى.
إله العالمين أي معبودهم أو خالقهم أو مفزعهم في جميع أمورهم جميع ما في البلاد أي من الأراضي و النباتات و الحيوانات و لا تهلكني غما أي مغموما فيكون حالا أو من جهة الغم و بسببه أي إن لم تغفر لي و تعرفني ذلك هلكت من غم الذنوب و همها و تعريف الاستجابة بظهور علاماتها في وقت الدعاء كما ورد في الأخبار أو بالرؤيا الصادقة أو بالإلهامات الربانية لأهلها و إن أهلكتني أي أردت إهلاكي أو عذابي و الغرض بالتحريك الهدف و كذا النصب وزنا و معنى و لا تتبعني على بناء الإفعال على أثر بلاء بالكسر و بالتحريك أي بعده.