بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 279 من 361

[صفحة 280]

الْهُمُومِ قَالَ لَعَلَّكَ تَتَعَمَّمُ مِنْ قُعُودٍ أَوْ تَتَسَرْوَلُ مِنْ قِيَامٍ أَوْ تَقْلِمُ أَظْفَارَكَ بِسِنِّكَ أَوْ تَمْسَحُ وَجْهَكَ بِذَيْلِكَ أَوْ تَبُولُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ أَوْ تَنَامُ مُنْبَطِحاً عَلَى وَجْهِكَ قَالَ لَمْ أَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ ص فَاتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَخْلِصْ ضَمِيرَكَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي طُمُوحُ الْآمَالِ إِلَى قَوْلِهِ يَا وَلِيَّ الْخَيْرِ فَلَمَّا دَعَا بِهِ الرَّجُلُ وَ أَخْلَصَ نِيَّتَهُ عَادَ إِلَى حُسْنِ حَالاتِهِ‏ (1).


72 الْإِخْتِيَارُ، بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ يَمُدُّ يَدَيْهِ وَ يَدْعُو بِمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الرِّضَا(ع)إِلَهِي وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ مَدَدْتُ يَدِي إِلَيْكَ مَعَ عِلْمِي بِتَفْرِيطِي فِي عِبَادَتِكَ وَ إِهْمَالِي لِكَثِيرٍ مِنْ طَاعَتِكَ وَ لَوْ أَنِّي سَلَكْتُ سَبِيلَ الْحَيَاءِ لَخِفْتُ مِنْ مَقَامِ الطَّلَبِ وَ الدُّعَاءِ وَ لَكِنِّي يَا رَبِّ لَمَّا سَمِعْتُكَ تُنَادِي الْمُسْرِفِينَ إِلَى بَابِكَ وَ تَعِدُهُمْ بِحُسْنِ إِقَالَتِكَ وَ ثَوَابِكَ جِئْتُ مُمْتَثِلًا لِلنِّدَاءِ وَ لَائِذاً بِعَوَاطِفِ أَرْحَمِ الرُّحَمَاءِ وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ ص الَّذِي فَضَّلْتَهُ عَلَى أَهْلِ الطَّاعَةِ وَ مَنَحْتَهُ بِالْإِجَابَةِ وَ الشَّفَاعَةِ وَ بِوَصِيِّهِ الْمُخْتَارِ الْمُسَمَّى عِنْدَكَ بِقَسِيمِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ بِفَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ وَ بِأَبْنَائِهَا الْأَوْلِيَاءِ الْأَوْصِيَاءِ وَ بِكُلِّ مَلَكٍ خَاصَّةٍ يَتَوَجَّهُونَ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ يَجْعَلُونَهُمُ الْوَسِيلَةَ فِي الشَّفَاعَةِ لَدَيْكَ وَ هَؤُلَاءِ خَاصَّتُكَ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَ آمِنِّي مِنْ أَخْطَارِ لِقَائِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ خَاصَّتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ فَقَدْ قَدَّمْتُ أَمَامَ مَسْأَلَتِكَ وَ نَجْوَاكَ مَا يَكُونُ سَبَباً إِلَى لِقَائِكَ وَ رُؤْيَاكَ وَ إِنْ رَدَدْتَ مَعَ ذَلِكَ سُؤَالِي وَ خَابَتْ إِلَيْكَ آمَالِي فَمَالِكٌ رَأَى مِنْ مَمْلُوكِهِ ذُنُوباً فَطَرَدَهُ عَنْ بَابِهِ وَ سَيِّدٌ رَأَى مِنْ عَبْدِهِ عُيُوباً فَأَعْرَضَ عَنْ جَوَابِهِ يَا شَقْوَتَاهْ إِنْ ضَاقَتْ عَنِّي سَعَةُ رَحْمَتِكَ‏ (2) إِنْ طَرَدْتَنِي عَنْ بَابِكَ عَلَى بَابِ مَنْ أَقِفُ بَعْدَ بَابِكَ وَ إِنْ فَتَحْتَ لِدُعَائِي أَبْوَابَ الْقَبُولِ وَ أَسْعَفْتَنِي بِبُلُوغِ السُّؤْلِ فَمَالِكٌ بَدَأَ بِالْإِحْسَانِ وَ أَحَبَّ إِتْمَامَهُ وَ مَوْلًى أَقَالَ عَثْرَةَ عَبْدِهِ وَ رَحِمَ مَقَامَهُ وَ هُنَاكَ لَا أَدْرِي‏

____________

(1) مصباح الكفعميّ: 53.

(2) لعل فيه سقطا.

التالي الأصلية 280داخلي 279/361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...