تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 304 من 361
»»
[صفحة 305]
و الشين خلاف الزين و إسناد الزينة إليه مجاز كما أن في الفقرتين بعده أيضا كذلك فإن الزين و الشفاء و الغناء من صفات الشخص.
و تنفيس الهم و الغم و الكرب تفريجها و رفعها و قال الجوهري حفيت به بالكسر حفاوة و تحفيت به أي بالغت في إكرامه و إلطافه و الحفي أيضا المستقصي في السؤال من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب أي من حيث أظن و من حيث لا أظن و من حيث أحتفظ أي من البلايا التي يمكنني التحفظ و التحرز منها أو لا يمكنني أو من الأشياء التي أعلم ضررها و أتحرز منها أم لا أو بالأسباب التي أظن نفعها في التحرز أو غيرها و كذا الفقرة الآتية تحتمل الوجوه.
عز جارك أي من أجرته و أمنته فهو عزيز غالب و جل ثناؤك أي ثناؤك أجل من أن يأتي به أحد كما أنت أهله أنت كما أثنيت على نفسك و شفعني أي اقبل شفاعتي و الغرغرة تردد الشيء في الحلق قوله(ع)فأخرته بها لعل الضمير الأول راجع إلى العبد و الثاني إلى العقوبة أو الذنوب و الأول أظهر و في الكلام تقديم و تأخير بحسب المعنى أي ليس عبد استوجب جميع عقوبتك فأخرت عقوبته غيري و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى الداعي على سبيل الالتفات فالمعنى ليس عبد استوجب جميع عقوبتك غيري و مع ذلك أخرت عقوبتي و الغرة الغفلة.
اللهم احفظني فيما غبت عنه أي احفظ حرمتي و راعني فيما لم أحضره من أموالي و أولادي و أقاربي و غيرها كما قال النبي ص من حفظني في أهل بيتي و الدعة الخفض و الراحة.
و قال الجزري فيه سلوا الله العفو و العافية و المعافاة فالعفو محو الذنوب و العافية أن يسلم من الأسقام و البلايا و هي الصحة ضد المرض و نظيرها الثاغية و الراغية بمعنى الثغاء و الرغاء و المعافاة هي أن يعافيك الله تعالى من الناس و يعافيهم منك أي يغنيك عنهم و يغنيهم عنك و يصرف أذاك عنهم و أذاهم عنك و قيل هي مفاعلة من العفو و هو أن يعفو عن الناس و يعفوهم عنه.