بيان: الأربع الآيات من أول البقرة إلى قوله تعالى هُمُ الْمُفْلِحُونَ إن لم تكن الم آية و إلا فإلى قوله يُوقِنُونَ و قد اختلف القراء في ذلك و الأول أولى و من وسط البقرة آيتان وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ و الظاهر أن آخر البقرة من آمَنَ الرَّسُولُ إلى آخرها و يحتمل أن يكون من قوله لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ كما سيأتي في صلاة أخرى و يحتمل أن يراد آية واحدة من آخرها و هي قوله سبحانه لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلى آخرها و الأخير أظهر لفظا و الأوسط احتياطا و الأول بحسب بعض القرائن.
و آخر الحشر من قوله لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ إلى آخر السورة كما فهمه الأصحاب و إن احتمل أن يكون من قوله هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إلى آخرها.