بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · الصفحة الأصلية 97 / داخلي 97 من 361

[صفحة 97]

لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي وَ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) لَمَّا قَضَيْتَهَا لِي وَ يَسْأَلُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ حَاجَتَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَا تَتْرُكُوا رَكْعَتَيِ الْغَفْلَةِ وَ هُمَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ‏ (1).


المتهجد، عن هشام بن سالم‏ مثله‏ (2) بيان‏ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً أي لقومه كما مر في محله‏ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‏ رزقه و القدر الضيق كما قال تعالى‏ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ‏ (3) وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ‏ أي خزائنه جمع مفتح بفتح الميم و هو المخزن أو ما يتوصل به إلى المغيبات مستعارا من المفاتح الذي هو جمع مفتح بالكسر و هو المفتاح و المعنى أنه المتوصل إلى المغيبات المحيط علمه بها فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ أي في اللوح المحفوظ أو في علمه سبحانه و القادر على طلبتي أي مطلبي.


لما قضيتها لي قال الشيخ البهائي رحمه الله لما بالتشديد بمعنى إلا يقال أسألك لما فعلت كذا أي ما أسألك إلا فعل كذا و قد يقرأ بالتخفيف أيضا فلا حاجة إلى تأويل فعل المثبت بالمنفي و تكون لفظة ما زائدة و قد قرئ بالوجهين قوله تعالى‏ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ انتهى‏ (4).


أقول و التشديد أظهر و لا حاجة إلى تأويل كما عرفت أن المعنى أسألك في جميع الأحوال إلا حال قضاء حاجتي أي لا أترك الطلب إلا وقت حصول المطلب و قال الكفعمي‏ (5) لما روي بالتشديد و التخفيف فمن شدد كانت بمعنى إلا


____________

(1) فلاح السائل: 245.

(2) مصباح المتهجد: 76.

(3) الفجر: 16.

(4) الطارق: 4.

(5) مصباح الكفعميّ ص 398 في الهامش.

التالي الأصلية 97داخلي 97/361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...