المتهجد، عن هشام بن سالم مثله (2) بيان إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً أي لقومه كما مر في محله فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ رزقه و القدر الضيق كما قال تعالى فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ (3) وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ أي خزائنه جمع مفتح بفتح الميم و هو المخزن أو ما يتوصل به إلى المغيبات مستعارا من المفاتح الذي هو جمع مفتح بالكسر و هو المفتاح و المعنى أنه المتوصل إلى المغيبات المحيط علمه بها فِي كِتابٍ مُبِينٍ أي في اللوح المحفوظ أو في علمه سبحانه و القادر على طلبتي أي مطلبي.
لما قضيتها لي قال الشيخ البهائي رحمه الله لما بالتشديد بمعنى إلا يقال أسألك لما فعلت كذا أي ما أسألك إلا فعل كذا و قد يقرأ بالتخفيف أيضا فلا حاجة إلى تأويل فعل المثبت بالمنفي و تكون لفظة ما زائدة و قد قرئ بالوجهين قوله تعالى إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ انتهى (4).
أقول و التشديد أظهر و لا حاجة إلى تأويل كما عرفت أن المعنى أسألك في جميع الأحوال إلا حال قضاء حاجتي أي لا أترك الطلب إلا وقت حصول المطلب و قال الكفعمي (5) لما روي بالتشديد و التخفيف فمن شدد كانت بمعنى إلا