تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 138 من 452
صفحة
[صفحة 113]
مِنَ الْمَيِّتِ بإنشاء النباتات من موادها و إماتتها و إنشاء الحيوان من النطفة و النطفة منه و روي إخراج المؤمن من الكافر و الكافر من المؤمن بِغَيْرِ حِسابٍ أي كثيرا أو من غير أن يحاسبه عليه.
بك نمسي أي بقدرتك و عونك ندخل في المساء و الصباح من أن أذل على بناء المعلوم من المجرد أو الإفعال و كذا سائر الفقرات سوى أظلم و أجهل فإنهما على المجرد فقط يا مصرف القلوب عن عزماتها و إراداتها و الأبصار عما تريد أن تنظر إليها إذا لم يوافق إرادة الله تعالى كما قال فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (1) و يحتمل أن يراد بالأبصار البصائر.
لا يألوني خبالا أي لا يقصر في فسادي و الألو التقصير و أصله أن يعدى بالحرف يقال ألا في الأمر يألو إذا قصر ثم عدي إلى مفعولين كقولهم لا آلوك نصحا على تضمين معنى المنع و النقص و الخبال الفساد و يكون في الأبدان و الأفعال و العقول و قبيله أي جنوده و الدور بغير همز جمع الدار كأسد و أسد.
و الهمز الغمز و الوقيعة في الناس و ذكر عيوبهم و همزات الشياطين نخساته و غمزاته و طمعه فيه و كذا اللمز و منه قوله تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ و قيل الهمزة هو الذي يعيبك بوجهك و اللمزة الذي يعيبك في الغيب و قيل الغمز ما يكون باللسان و العين و الإشارة باليد و الهمز لا يكون إلا باللسان و قيل هما شيء واحد و المراد هنا أنواع مكايد الشيطان و يمكن أن يكون المراد ما يصدر من الناس من ذلك و نسبه إلى الشيطان لأنه السبب فيه.
و الغوائل الشرور و المهالك و النفث في العقد و غيرها من قبيل السحر و هنا أيضا إما كناية عن تصرفاته في الإنسان الشبيهة بالسحر أو ما يصدر من الناس بسببه بالشبهات طلبوك أي بغير برهان و دليل أو بالتشبيه بالخلق في أفعالهم جوروك أي نسبوا الجور و الظلم إليك في أفعالهم بأن قالوا هو سبحانه يجبرنا على أعمالنا و يعاقبنا عليها و الفقرة التالية لها مؤكدة أو المراد بالثانية أنهم نسبوا مثل