بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 156 من 452

صفحة
[صفحة 132]

الْقِيَامُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ.


انتهى.


و قيل هي الساعات الأول منها من نشأت إذا ابتدأت‏


وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)(1) أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ وَ يَقُولُ أَ مَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ‏ هَذِهِ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ.


. أَشَدُّ وَطْئاً أي ثبات قدم و أبعد من الزلل و أثقل و أغلظ على المصلي كما ورد في الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر و قرأ أبو عمرو بن عامر وِطَاءً بالكسر و المد أي مواطاة القلب للسان أو موافقة لما يراد من الخضوع و الإخلاص.


وَ أَقْوَمُ قِيلًا أي أشد مقالا و أثبت قراءة لحضور القلب و هدو الأصوات و يحتمل أن يكون المراد بالقيل دعوى الإخلاص في‏ إِيَّاكَ نَعْبُدُ و نحوه‏


- كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي التَّهْذِيبِ‏ (2) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا قَالَ يَعْنِي بِقَوْلِهِ‏ أَقْوَمُ قِيلًا قِيَامَ الرَّجُلِ عَنْ فِرَاشِهِ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ.


و بسند صحيح آخر مثله‏ (3) لكن ليس فيه يعني بقوله‏ أَقْوَمُ قِيلًا فيحتمل أن يكون تفسيرا للناشئة كما مر أو وطئا كما أومأنا إليه و روى في الكافي‏ (4) خبرا مرسلا فسرت الآية فيه بصلاة مخصوصة بين العشاءين كما مر.


إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا أي تصرفا و تقلبا في مهماتك و اشتغالا بها فعليك بالتهجد فإن مناجات الحق تستدعي فراغا


- وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏ (5)


____________


(1) تراه في الكشّاف ج 3 ص 281، الدّر المنثور ج 6 ص 287.

(2) التهذيب ج 2 ص 337 ط نجف، ج 1 ص 231 ط حجر، كما مرت الإشارة اليه في ص 131.

(3) التهذيب ج 1 ص 189 ط حجر ج 2 ص 120 ط نجف.

(4) مر عن فلاح السائل تحت الرقم 17 باب نوافل المغرب، رواه في الكافي ج 3 ص 468.

(5) تفسير القمّيّ: 701.

التالي ص 156/452 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...