بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة القارئ 18 من 361 · الصفحة الأصلية 18

صفحة
[صفحة 18]

الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ‏ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ‏ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ أَبْصارُها خاشِعَةٌ وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ- كَلَّا بَلْ رانَ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ‏- أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ‏: اللَّهُمَّ يَا مَنْ كَفَى أَهْلَ حَرَمِهِ الْفِيلَ اكْفِنَا كَيْدَ أَعْدَائِنَا بِسِتْرِكَ لَنَا وَ اسْتُرْنَا بِحِجَابِكَ الْحَصِينِ الْمَنِيعِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ وَ جُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِي وَ بِعَفْوِكَ عَلَى خَطِيئَتِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏ (1).


بيان: قال الراغب الخطف و الاختطاف الاختلاس بالسرعة و العمه التردد في الأمر من التحير و الغواشي جمع الغاشية و هو ما يغشى الإنسان من ستر أو داهية أو مصيبة و قال الراغب الركس قلب الشي‏ء على رأسه و رد أوله إلى آخره قال تعالى‏ وَ اللَّهُ أَرْكَسَهُمْ‏ (2) أي ردهم إلى كفرهم.


و قال الغلف جمع الأغلف كقولهم سيف أغلف أي هو في غلاف و يكون ذلك كقوله‏ وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ (3) و قيل معناه قلوبنا أوعية للعلم و قيل قلوبنا مغطاة.


و قال الجوهري الغمرة الشدة و قال خسأت الكلب خسئا طردته التباب الخسران و الهلاك و يقال رمقته أرمقه رمقا أي نظرت إليه و قفوت أثره أي اتبعته و الطمس الدروس و الامحاء يتعدى و لا يتعدى قال تعالى‏ (4) رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى‏


____________

(1) مجموع الدعوات مخطوط.

(2) النساء: 88.

(3) فصّلت: 5.

(4) يونس: 88.

التالي ص 18/361 — الأصلية 18 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...