بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 209 من 994

صفحة
[صفحة 56]

كَمَا اسْتَحْمَدْتَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ الَّذِينَ خَلَقْتَهُمْ لَهُ وَ أَلْهَمْتَهُمْ ذَلِكَ الْحَمْدَ كُلَّهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا جَعَلْتَ رِضَاكَ عَمَّنْ بِالْحَمْدِ رَضِيتَ عَنْهُ لِيَشْكُرَ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ كَمَا رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ وَ قَضَيْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ حَمْداً مَرْغُوباً فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْخَوْفِ مِنْكَ لِمَهَابَتِكَ مَرْهُوباً عِنْدَ أَهْلِ الْعِزَّةِ بِكَ لِسَطْوَتِكَ وَ مَشْكُوراً عِنْدَ أَهْلِ الْإِنْعَامِ مِنْكَ لِإِنْعَامِكَ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا مُتَكَبِّراً فِي مَنْزِلَةٍ تَدَهْدَهَتْ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ وَ تَحَيَّرَتْ عُقُولُهُمْ عَنْ بُلُوغِ عِلْمِ جَلَالِهَا تَبَارَكْتَ فِي الْعُلَى وَ تَقَدَّسْتَ فِي الْآلَاءِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا يَا أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْجُودِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ لِلْفَنَاءِ خَلَقْتَنَا وَ أَنْتَ الْكَائِنُ لِلْبَقَاءِ فَلَا تَفْنَى وَ لَا نَبْقَى وَ أَنْتَ الْعَالِمُ بِنَا وَ نَحْنُ أَهْلُ الْغِرَّةِ بِكَ وَ الْغَفْلَةِ عَنْ شَأْنِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا تَغْفُلُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنْ تَحْوِيلِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا يَا كَرِيمُ.


رَوَى صَاحِبُ الْحَدِيثِ قَالَ النَّبِيُّ ص عَنِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّهُ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ ذَلِكَ كَفَيْتُهُ كُلَّ الَّذِي أَكْفِي عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ وَ صَفَحْتُ لَهُ بِرِضَايَ عَنْهُ وَ جَعَلْتُهُ لِي وَلِيّاً (1).


بيان: رواه الشيخ في المصباح‏ (2) و الكفعمي‏ (3) و ابن الباقي‏

- وَ فِي رِوَايَةِ الْكَفْعَمِيِ‏ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أُمَّتِكَ رَحْمَتِي وَ بَرَكَتِي وَ رِضْوَانِي وَ تَعَطُّفِي وَ قَبُولِي وَ وَلَايَتِي وَ إِجَابَتِي فَلْيَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ (4) ثُمَّ قَالَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ كَفَيْتُهُ كُلَّ الَّذِي أَكْفِي عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ الْحَامِدِينَ الشَّاكِرِينَ.


و سيأتي بسنده في أدعية السر (5).


و قال الجوهري دهدهت الحجر فتدهده دحرجته فتدحرج و في بعض النسخ‏


____________


(1) ذكره في الفصل الحادي و الأربعين من فلاح السائل و لم يطبع الا ثلاثون بابا منه.

التالي ص 209/994 — الأصلية 56 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...