تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 216 من 452
صفحة
[صفحة 189]
مأواه و البرج في السماء قيل منزل القمر و قيل الكوكب العظيم و قيل باب السماء و الجمع فيهما بروج و أبراج.
ذات مهاد أي أمكنة مستوية ممهدة للقرار قال الفيروزآبادي المهاد الموضع يهيأ للصبي و يوطأ و الأرض و الفراش أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً (1) أي بساطا ممكنا للسلوك فيه وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ (2) أي ما مهد لنفسه في معاده انتهى و يحتمل أن يكون المراد صاحبة هذا الاسم أو هذه الصفة و الحالة فيكون شبيها بالتجريد و قال الفيروزآبادي لجة البحر معظمه و منه بَحْرٍ لُجِّيٍ (3) تدلج بين يدي المدلج من خلقك قال في القاموس الدلج محركة و الدلجة بالضم و الفتح السير من أول الليل و قد أدلجوا فإن ساروا في آخر الليل فادلجوا بالتشديد انتهى.
و أقول المضبوط في الدعاء التخفيف و التشديد أنسب و الكفعمي عكس في البلد الأمين (4) و نسب التخفيف إلى آخر الليل و لعله سهو.
و قال الشيخ البهائي ربما يطلق الإدلاج على العبادة في الليل مجازا لأن العبادة سير إلى الله تعالى
و المعنى هنا أن رحمتك و توفيقك و إعانتك لمن توجه إليك و عبدك صادرة عنك قبل توجهه و عبادته لك إذ لو لا رحمتك و توفيقك و إعانتك لمن توجه إليك و إيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله فكأنك سرت إليه قبل أن يسري هو
____________
(1) النبأ: 6.
(2) البقرة: 206.
(3) النور: 40.
(4) البلد الأمين ص 35 في الهامش نقلا عن صحاح الجوهريّ، لكنه سها و عكس الامر، قال الجوهريّ: أدلج القوم: إذا ساروا من أول الليل، و الاسم الدلج بالتحريك، و الدلجة و الدلجة أيضا مثل برهة من الدهر و برهة، فان ساروا من آخر الليل فقد ادلجوا- بتشديد الدال- و الاسم الدلجة و الدلجة.