بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 245 من 361

[صفحة 246]

منهما و من أسمائه تعالى و أمثالك العليا كجميع ما مثل الله به في القرآن كآية النور و شبهها أو الصفات الذاتية أو خلفاؤه من الأنبياء و الأوصياء فإنهم(ع)مثله في وجوب الإطاعة أو في الاتصاف بما يشبه صفاته تعالى و إن كان سبحانه أجل من أن يشبهه شي‏ء و قد يطلق المثل على الحجة.


56 اخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ بَعْدَهُمَا مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَدْعُو بِهِ وَ هُوَ إِلَهِي نِمْتُ الْقَلِيلَ فَنَبَّهَنِي قَوْلُكَ الْمُبِينُ- تَتَجافى‏ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ فَجَانَبْتُ لَذِيذَ الرُّقَادِ بِتَحَمُّلِ ثِقْلِ السُّهَادِ وَ تَجَافَيْتُ طِيبَ الْمَضْجَعِ بِانْسِكَابِ غَزِيرِ الْمَدْمَعِ وَ وَطِئْتُ الْأَرْضَ بِقَدَمَيَّ وَ بُؤْتُ إِلَيْكَ بِذَنْبِي وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ دَعَوْتُكَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ وَالِهاً مُتَحَيِّراً أُنَادِيكَ بِقَلْبٍ قَرِيحٍ وَ أُنَاجِيكَ بِدَمْعٍ سَفُوحٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ قُوَّتِي وَ أَلُوذُ بِكَ مِنْ جُرْأَتِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ جَهْلِي وَ أَتَعَلَّقُ بِعُرَى أَسْبَابِكَ مِنْ ذَنْبِي وَ أَعْمُرُ بِذِكْرِكَ قَلْبِي إِلَهِي لَوْ عَلِمَتِ الْأَرْضُ بِذُنُوبِي لَسَاخَتْ بِي وَ السَّمَاوَاتُ لَاخْتَطَفَتْنِي وَ الْبِحَارُ لَأَغْرَقَتْنِي وَ الْجِبَالُ لَدَهْدَهَتْنِي وَ الْمَفَاوِزُ لَابْتَلَعَتْنِي إِلَهِي أَيَّ تَغْرِيرٍ اغْتَرَرْتُ بِنَفْسِي وَ أَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ إِلَهِي كُلُّ مَنْ أَتَيْتُهُ إِلَيْكَ يُرْشِدُنِي وَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا عَلَيْكَ يَدُلُّنِي وَ لَا مَخْلُوقٍ أَرْغَبُ إِلَيْهِ إِلَّا وَ فِيكَ يُرَغِّبُنِي فَنِعْمَ الرَّبُّ وَجَدْتُكَ وَ بِئْسَ الْعَبْدُ وَجَدْتَنِي إِلَهِي إِنْ عَاقَبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَمْلِكُ الْعُقُوبَةَ عَنِّي وَ إِنْ هَتَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتُرُ عَوْرَتِي وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا-

التالي الأصلية 246داخلي 245/361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...