تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 279 من 994
صفحة
[صفحة 86]
فائدة
المشهور أن وقت نافلة العصر بعد الفراغ من الظهر إلى أن يزيد الفيء أربعة أقدام أو ذراعين و قيل حتى يصير ظل كل شيء مثليه و قيل يمتد بامتداد الفريضة و الأظهر الأول بالمعنى الذي ذكرناه في نافلة الظهر فإن خرج قبل تلبسه بركعة صلى العصر و قضاها و إلا أتمها على المشهور و قد عرفت مستنده.
ثم اعلم أن المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر و العصر على الزوال لكن قد ورد في بعض الأخبار أن النافلة مثل الهدية متى ما أتى بها قبلت و في بعضها فقدم منها ما شئت و أخر منها ما شئت و في بعضها صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار شئت إن شئت في أوله و إن شئت في وسطه و إن شئت في آخره.
و يمكن الجمع بينها بحمل أخبار الجواز على من علم من حاله أنه إن لم يقدمها اشتغل عنها و لم يتمكن من قضائها كما فعله الشيخ رحمه الله أو بحمل أخبار عدم التقديم على الأفضلية كما استوجهه في الذكرى و لا يخلو من قوة و إن كان ما فعله الشيخ أحوط مع تأيده ببعض الأخبار الدالة على وجه الجمع و الله يعلم.