بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 347 من 994

صفحة
[صفحة 114]

أعمالهم إليك.


في محاربة أوليائك حاربوك أي حاربوا أولياءك و لما كان حربهم حربك فهم بذلك حاربوك و آناء الليل ساعاته راقبوك أي انتظروا حلول أوامرك و ثوابك و خافوا حلول عقابك و حرسوك أي حرسوا أوامرك و نواهيك و الحاصل أنهم لم يغفلوا عنك ساعة.


بكما أي بالتوسل بكما و شفاعتكما أطلب حاجاتي من الله و هذه الفقرة معترضة بين الدعاء حتى أعلمتنيها أي نهيتني عنها على علمك أي على ما تعلم من ذنوبي و عجزي و افتقاري كما ورد في الدعاء عد بحلمك على جهلي و يقال عاد بمعروفه عودا أفضل ذكره في المصباح المنير و قال الفيروزآبادي العائدة المعروف و الصلة و العطف و المنفعة و لا يبعد أن يكون على عملك بتقديم الميم أي على الذي عملته و صنعته فيكون نوع استعطاف.


و في القاموس هدله يهدله هدلا أرسله إلى أسفل و أرخاه و في نسخ المصباح هدل على بناء التفعيل و لم أره في اللغة و ثوى بالمكان أقام و أثويته و ثويته و رعت فلانا و روعته أفزعته و أخفته و عراني هذا الأمر و اعتراني غشيني.


أعددتها إشارة إلى قوله سبحانه‏ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ‏ (1) و أبرزتها إلى قوله تعالى‏ وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ‏ (2) كأنه جمالات إشارة إلى قوله عز و جل‏ إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ (3) الجمالات جمع جمال أو جمالة جمع جمل شبهه في عظمه بالجمل و وصف بالصفر لما فيه من النارية و قيل أي سود فإن سواد الإبل يضرب إلى الصفرة و قال الجوهري صليت اللحم و غيره أصليه صليا إذا شويته و يقال أيضا صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار و جعلته يصلاها


____________


(1) البقرة: 24.

(2) الشعراء: 91.

(3) المرسلات: 32.

التالي ص 347/994 — الأصلية 114 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...