بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 373 من 994

صفحة
[صفحة 125]

بالأسحار في الاستغفار.


- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فِي الْوَتْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً فِي السَّحَرِ.


. و قيل معناه و بالأسحار هم يصلون و ذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة.


أقول سيأتي الأخبار في تفسير الآية.

- وَ رُوِيَ فِي التَّهْذِيبِ‏ (1) بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ كَالصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ‏ قَالَ كَانَ الْقَوْمُ يَنَامُونَ وَ لَكِنْ كُلَّمَا انْقَلَبَ أَحَدُهُمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.


. أقول يمكن حمله على أن قبل القيام إلى صلاة الليل كانوا يفعلون ذلك أو أن الآية تشمل هؤلاء أيضا و يمكن حمله على ذوي الأعذار و سيأتي في دعاء الوتر ما يؤيد الأول و قد مر تفسير آيات ق و الطور بصلاة الليل في باب أوقات الصلاة (2).


يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ‏ قيل أصله المتزمل من تزمل بثيابه إذا تلفف بها فأدغم في الزاء فقيل كان ص متزملا في قطيفة فنبه و نودي بما يهجن إليه الحالة التي كان عليها من استعداده للاشتغال بالنوم فأمر بأن يختار على الهجود التهجد و على التزمل التشمر للعبادة و المجاهدة فيما بعد لا جرم أن رسول الله ص قد تشمر لذلك و طائفة من أصحابه حق التشمر و أقبلوا على إحياء لياليهم و رفضوا الرقاد و الدعة و جاهدوا في الله حتى انتفخت أقدامهم و اصفرت ألوانهم و ترامى أمرهم إلى حد رحمهم ربهم فخفف بما يأتي في آخر السورة.


و قيل أي المتزمل بأعباء النبوة أي المتحمل لأثقالها و قيل معناه يا أيها النائم‏ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا قال المحقق الأردبيلي‏ (3) قدس سره أي قم للصلاة في جميع الليل أو إن‏


____________


التالي ص 373/994 — الأصلية 125 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...