. أقول يمكن حمله على أن قبل القيام إلى صلاة الليل كانوا يفعلون ذلك أو أن الآية تشمل هؤلاء أيضا و يمكن حمله على ذوي الأعذار و سيأتي في دعاء الوتر ما يؤيد الأول و قد مر تفسير آيات ق و الطور بصلاة الليل في باب أوقات الصلاة (2).
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قيل أصله المتزمل من تزمل بثيابه إذا تلفف بها فأدغم في الزاء فقيل كان ص متزملا في قطيفة فنبه و نودي بما يهجن إليه الحالة التي كان عليها من استعداده للاشتغال بالنوم فأمر بأن يختار على الهجود التهجد و على التزمل التشمر للعبادة و المجاهدة فيما بعد لا جرم أن رسول الله ص قد تشمر لذلك و طائفة من أصحابه حق التشمر و أقبلوا على إحياء لياليهم و رفضوا الرقاد و الدعة و جاهدوا في الله حتى انتفخت أقدامهم و اصفرت ألوانهم و ترامى أمرهم إلى حد رحمهم ربهم فخفف بما يأتي في آخر السورة.
و قيل أي المتزمل بأعباء النبوة أي المتحمل لأثقالها و قيل معناه يا أيها النائم قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا قال المحقق الأردبيلي (3) قدس سره أي قم للصلاة في جميع الليل أو إن